٠ رئيس اتحاد عام النوبة محمد ابوعنجة أبو راس في حوار خاص لـ(آفاق برس)

 

محمد أبو عنجة: لا مستقبل لجبال النوبةإلابوحدةأبنائها… والحوار السياسي أجدى من استمرار الحرب

الحلقة الثانية(3—-2)

 

حوار: اعتماد الميراوي

يواصل رئيس اتحاد عام النوبة، الأستاذ محمد أبو عنجة أبو راس، حديثه لـ(آفاق برس)، متناولاً رؤيته لتطورات الأوضاع في جبال النوبة، وتقييمه لمسيرة الحركة الشعبية، وانعكاسات الحرب على المواطنين، إلى جانب رسائله لأبناء النوبة ودعوته إلى توحيد الصفوف وتغليب الحوار على الصراع.

س: بعد عقود من الصراع، كيف تقيمون تجربة الحركة الشعبية في جبال النوبة؟

ج: عندما انخرط أبناء جبال النوبة في الحركة الشعبية، كان ذلك بدافع البحث عن حلول عادلة لقضايا المنطقة وتحقيق التنمية والاستقرار. لكننا نرى أن التجربة ابتعدت تدريجياً عن الأهداف التي قامت من أجلها، وأصبحت تنشغل بقضايا أوسع على حساب الملفات الأساسية التي تهم إنسان جبال النوبة

وفي تقديرنا، الحركة فقدت كثيراً من ارتباطها بقواعدها

كما أن بعض الممارسات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرةمن حصارو تجويع للمواطنين زادت من حالة الاحتقان، وأضعفت الثقة بين المواطنين والحركة،

أضف إلي ذلك تحالف عبدالعزيز الحلو مع تأسيس وادخال مليشيا الدعم السريع الي منطقة جبال النوبة الذي شكل مغامرة بالغة الخطورة  ومهددامني عرض المواطنيين للعديد من الانتهاكات من تلك المليشيا إ

واخيرا الجرائم التي ارتكبت ضد قبيلة اطور من قبل الحركة قتل وتشريد, علما بأن قبيلة اطورو تعتبر الحاضنة الاجتماعية للحركة طيلة سنوات النضال ولابد لنا والحديث للاستاذ ابوعنجة( أن نعبر عن تقديرنا للدور الذي قامت به قبيلة الاطورو من مساندتها ودعمها للمسيرة النضالية للحركة وفقا لمبادئها الأساسية

وبالتالي يجب ان يتحمل عبد العزيز الحلو المسؤلية التامة عن كل ماحدث للمواطنين الابرياء بحكم مسؤوليته القيادية

ويضيف قائلاً

الحركةمحتاجة لو قفة ومراجعة جادة ومسؤولة لمسارها

فقد كان المطلوب أن تكون الأولوية لمعالجة قضايا المواطنين، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتطوير الخدمات، لكن بحسب رؤيتنا – أن المنطقة لم تحقق المكاسب التي كان ينتظرها أهلها بعد سنوات طويلة من الحرب.

س: كيف تنظرون إلى الأوضاع الأمنية والإنسانية الراهنة في جبال النوبة؟

ج: الأوضاع الإنسانية بالغة الصعوبة. المواطن يواجه تحديات يومية تتمثل في انعدام الأمن، وإغلاق الطرق، وصعوبة الحصول على الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

كما أن استمرار النزوح أدى إلى تفكك كثير من الأسر، وأثر بصورة مباشرة في النسيج الاجتماعي الذي تميزت به مجتمعات جبال النوبة عبر عقود طويلة.

س: أشرتم إلى الحصار وإغلاق الطرق… ما انعكاسات ذلك على المواطنين؟

ج: عندما يُمنع وصول الغذاء والدواء أو تتعطل حركة المدنيين، فإن المتضرر الأول هو المواطن البسيط. لذلك نرى أن حماية المدنيين وتيسير وصول الاحتياجات الإنسانية يجب أن تكون أولوية في كل الظروف، وأن تُجنَّب المجتمعات المحلية آثار الصراع قدر الإمكان.

كما طالبنا الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية بالعمل على إيجاد حلول عملية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

س: ما تقييمكم لأوضاع النازحين واللاجئين من أبناء جبال النوبة؟

ج: هذه القضية من أكبر التحديات التي تواجه المنطقة. لقد تواصلنا مع جهات رسمية ومع منظمات دولية لعرض الوضع الإنساني، وقدمنا مقترحات لتسهيل وصول المساعدات، سواء عبر القوافل الإنسانية أو بوسائل أخرى عندما تتعذر الطرق البرية.

الأولوية الآن يجب أن تكون لإنقاذ الإنسان، وتأمين احتياجاته الأساسية، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

س: ما هي الرسالة التي توجهونها لأبناء النوبة؟

ج: رسالتنا الأولى هي الوحدة ثم الوحدة . آن الأوان لأن نتجاوز الخلافات والانقسامات، وأن نضع مصلحة إنسان جبال النوبة فوق كل اعتبار.

السودان يمر بمرحلة مفصلية، وإذا لم ينظم أبناء النوبة صفوفهم، يحددوا أولوياتهم بصورة مشتركة، فقد تضيع عليهم فرص مهمة للمشاركة في رسم مستقبل البلاد.

س: وهل ما زلتم تؤمنون بإمكانية الحوار؟

ج: نعم، نؤمن بأن الحوار هو الطريق الأقصر والأقل  تكلفة. التجارب أثبتت أن العمل السياسي والحوار الجاد يمكن أن يحققا نتائج أفضل من استمرار المواجهات العسكرية.

لهذا ندعو إلى فتح قنوات التواصل بين مختلف المكونات، وإطلاق حوارات مسؤولة تُبنى على الاحترام المتبادل، وتضع مصلحة المواطن في المقام الأول.

س: كيف تنظرون إلى مستقبل جبال النوبة؟

ج: نحن متفائلون بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل إذا توفرت الإرادة الصادقة. جبال النوبة تمتلك موارد كبيرة، ولديها طاقات بشرية قادرة على النهوض بالمنطقة، لكن ذلك يحتاج إلى الأمن، ووحدة الصف، والتنمية، وإشراك الجميع في صناعة المستقبل.

يتبع في الحلقة الثالثة…

دور اتحاد عام النوبة,مؤتمر كل النوبة،’الحوار مع الدولة

المنظمات,وإسهامات أبناء النوبة. بدول المهجر , الشباب, المرأة ,

رسائله إلى القوى السياسية, وموقفه من المجتمع الدولي

رؤيته لتحقيق السلام واعادة الاعمار

 

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.