مدارات
مراد بلة
البرهان لم يلتزم بما قال به
متابعات/ افاق برس
تتوالى الإشارات السالبة من مؤسسة السيادي للمكونات المقاتلة..والتي صمدت في وجه الغزو الجنجويدي..
سعادة البرهان وله كل الإحترام لم يوفي بوعده..
قال من قبل.. من قاتل…حقاً له أن يجد حظه من المشاركة في كيكة السلطة..
لقد وضع معياراً منصفاً بيد أنه ما لبث عملياً أن أخل به..
أستأثر باللحم للبعض وأعطى الأخرين العظم..
فصار التعيين إما بالإنتماء إلى جهة معينة أو بسماكة الحناجر..مثلما رشح حول حسن إسماعيل..
أما الذين قدموا المهج والأرواح .. يابشراهم.. وهبوا الأنفس رخيصة من أجل الوطن وبالمقابل واسفاه.. لم يجدوا شيئاً من الثمرات..
البرهان لم يلتزم بما قال به..
فكانت أول رسالة سالبة هي تعيين الإنفصالي عسكوري في شركة مالية..وتلاه..تعيين (القحاتي الفحاطي) أمجد فريد بتوجيهات من الدولة العميقة التي تعمل لإعادة السلطة إلى حقبة (الحيشان)..
ثم كانت الرسائل السالبة التالية ما ذكر آنفاً حول ما رشح مؤخراً نحو تعيين حسن إسماعيل مستشاراً إعلامياً لرئيس مجلس السيادة الذي غادر إلى خارج البلاد ولم يسمع دوي الدانات وصرخات الثكلى..ووجع الأمهات على أبنائهن..
صحيح أنه أرغى وأزبد من منفاه الإختياري لصالح القوات المسلحة لكن الذين سالت دماؤهم أولى فأولى بالمعروف..
ويحضرني المثل الشعبي القائل..(الخيل تجقلب والشكر لي حماد)..
مازال أمام السيد البرهان فرصة ليكون رئيساً قومياً لايتكئ على أجندة جهوية أو قبلية ويعيد الإختلال في ميزان السلطة..بتحقيق العدالة في المشاركة لكل مكونات الشعب السوداني..
علماً بأن السلطة الأهم تكمن في المشاركة في المؤسسات المالية والإيرادية..
وكذا الإستئساد بالمؤسسات العدلية غير مقبول.. منصب نائب رئيس القضاء في إتفاق جوبا من نصيب إقليم جبال النوبة..
سعادته قبل نحو عام ضرب بذاك النص..عرض الحائط
وأصدر قراراً بتعيين أحد منسوبي الأقليم الشمالي..
إحتكار المؤسسات العدلية يعني أن هنالك من له مشروع يسعى لحمايته..
هنالك ما هو أسوأ من ذلك.. رئيس السيادي ورئيس مجلس الوزراء من إقليم واحد..
لماذا..
و يحذو الأخير حذو الأول في إختبار طاقم المستشارين، ثم تظهر قضية الفساد الدولاري لتضع حداً لهذا المد الجهوي..والعنصري..
من يسعى لإعلاء جهة على أخرى يمهد لأزمات أخرى أشد وأسوأ أثراً ودماراً..
مكافأة الذين أظهروا ثباتاً في حرب الكرامة يعني مزيداً من الإنتصارات لمشروع الوطن الواحد والموحد أما غير ذلك فهي دعوة للتشظي..