هل يكافأ صمود الجبال بالأهمال المريب

ثمن الانتماء للوطن ليس الموت وحيدا في العراء من حصار السنين الي مقابر قرية فقوسة هل يكافأ صمود الجبال بالإهمال المريب؟

—————————-

بقلم: رشاد الدين دوليب

rashadaljak@gmail.com

————————–

 

إلى متى تظل جبال النوبة رهينة الإهمال الممنهج والصمت الذي تجاوز حدود التكتيك ليصبح خطيئة تاريخية لا تغتفر؟ وإلى أين يقودنا هذا التغافل المريب في ملف السيادة الوطنية فوق تلال الكرامة؟ إنها صرخة من قلب الوجع نكتبها بمداد الفخر المعجون بدموع القهر وبصوت الجبال الصامدة في كادوقلي والدلنج وتلودي وهبيلا وكرتالا لنضع الجميع أمام مرآة المسؤولية التي لا تجامل أحدا.

—————————

لثلاث سنوات عجاف ضرب إنسان جبال النوبة أروع الأمثلة في الولاء المطلق للدولة السودانية ثلاث سنوات من الحصار الخانق انقطعت فيها الكهرباء وشلت المشافي وجفت المواعين ومع ذلك لم تنحن الجبال.

بينما كان العالم ينتظر انكسار الإقليم كان المواطن هناك يقتسم لقمته مع الجندي في الخندق ولكن هل يعقل أن يكون جزاء هذا الصبر الأسطوري هو الإهمال ؟ وهل يكافأ من لم يبع وطنه بالترك وحيدا في مواجهة آلة الموت والجوع؟

—————————

ما حدث في قرية فقوسة غرب الدلنج لم يكن مجرد خرق أمني او حدث عابر او إهمال تجاه مواطنين بل كان إبادة صامتة نفذها تحالف الغدر بين ميليشيا الدعم السريع وربيبتها الحركة الشعبية جناح الحلو.

ارتقاء أكثر من 41 شهيدا سفكت دماؤهم وهم صيام ووقوع 7 جرحى و7 مفقودين لا يزال مصيرهم مجهولاً خلف ركام المنازل المحروقة. حيث تعمد القتلة تدمير مصادر المياه في سادية تهدف لتهجير من نجا من الرصاص عبر سلاح العطش والنزوح والتهجير القسري والتطهير العرقي أكثر من 1424 فردا 310 أسرة يفترشون الآن الخيران والعراء يواجهون المجهول بلا مأوى ولا دواء في مشهد يدمي القلوب ويصم آذان المسؤولين ولم نسمع أي صوت حتي الان .

————————–

منذ مطلع العام تحولت سماء الدلنج والرهد إلى ساحة لعربدة المسيرات الانتحارية والاستراتيجية التي تمارس تفريغا ديموغرافيا ممنهجا وهنا نسأل بمرارة ابن الأرض كيف تنجح الدولة في تأمين البحر والنيل وتترك الجبال مكشوفة الظهر؟ هل دماء إنسان الجبال أرخص ثمنا في سوق الاستراتيجيات المركزية؟ إن غياب منظومات الدفاع الجوي وحسم أدلاء المليشيا هو الثغرة التي ينفذ منها الموت كل يوم الي جبال النوبة من صبر علي الحصار طوال هذه الفترة لماذا تطلبون منه الصبر علي الموت في انتظار الوهم .

—————————

إلى قادة الركب حكومة الأمل والعمل علي رأسهم القائد العام للقوات المسلحة سيادة القائد العام الانتصارات في الخرطوم وفي كل ولايات السودان تظل عرجاء ما لم تحمى سماء جبال النوبة المسؤولية تحتم توفير مظلة ردع تقي أهلنا حمم المسيرات. لا تتركوا الهجانة والصياد وأسود الجبال يقاتلون بصدور عارية بينما التكنولوجيا تخدم مناطق أخرى.

—————————-

إلى الفريق أول ركن شمس الدين كباشي ابن الأرض وعشمها كردفان الكبرى لم تعد تحتمل الانتظار نريد وثبة الصياد 4 وثبة تمزق شرانق الحصار وتفتح طريق الدلنج-الأبيض لتتدفق الحياة. تذكر وصية الشهداء.. إنهم يرقبون فيك القرار لا الوعود عهدناك ناصر للمظلوم تصدح بالحق مهما كانت القيود .

————————

إلى السيد رئيس مجلس الوزراء نبراس الأمل قبل أن ينطفئ بريق الأمل في عيون الأطفال هل سمعت بصرخات نساء فقوسة هل سمعت بإختطاف بناتهم ؟ إن هؤلاء النازحين أحق بجبر الضرر وتشكيل لجنة طوارئ فورية وجسر جوي إغاثي الدولة بـفعلها لا بـبياناتها. إذا كانت فقوسة بعيدة المنال لجنة النازحين من جنوب كردفان متواجدون معك في ولاية الخرطوم يطرقون ابوابكم بإستمرار دون فائدة او رد

————————-

إلى الفريق ياسر العطا والفريق إبراهيم جابر نحتاج قبضة ياسر لتطهير الخونة وإسناد إبراهيم لإعادة الخدمات. جبال النوبة ليست جبهة ثانوية بل هي قلب السودان النابض.

—————————-

إننا في جبال النوبة لا نستجدي عطفا بل ننتزع حقا في الوجود كفله لنا الدم والولاء. إن المراهنة على انكسارنا رهان خاسر فجيناتنا لا تعرف الركوع. ولكن على الدولة أن تدرك أن للصبر حدود ون إهمال فقوسة والجبال المحاصرة لثلاث سنوات هو طعنة في قلب الانتماء الوطني.

ستبقى جبال النوبة باقية وستنبت دماء شهداء فقوسة لعنات تلاحق القتلة والمتخاذلين إلى يوم الدين

اللهم احفظ السودان وانصر جندك الشرفاء وأغث أهلنا في الجبال الصامدة.

 

 

  1. ،،،،،والله ولي التوفيق،،،،،،
شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.