بيان الجيش الشعبي لتحرير السودان متحرك جوبا

بيان هام

الجيش الشعبي لتحرير السودان – متحرك جوبا 

متابعات افاق برس

 

  1. تحية إجلالٍ وإكبارٍ لنضالات الشعب السوداني العظيم.
  2. التحيةً للشهداء الذين قدّموا أرواحهم فداءً لقضيتنا العادلة.
  3. تحيةً للجرحى والمعاقين، وللثكالى والأرامل والأيتام.
  4. تحيةً لصمود أهلنا في معسكرات النزوح واللجوء، وفي المنافي وشتات المهجر.
  5. وتحيةً خاصة لأولئك المرابطين من ابطال معركة الكرامة القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة.
  6. تحية المجد والخلود لقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان بإقليم جبال النوبة والمنتشرين بدولة جنوب السودان.
  7. تحية الصدق والإخلاص لدولة جنوب السودان حكومة وشعبا.
  8. تحية الفخر والأعزاز لمفجري العمل النضالي بجبال النوبة الراحل فيليب عباس غبوش الراحل يوسف كوة مكي
  9. القائد العظيم/ تلفون كوكو ابو جلحة.
  10. يا جماهير شعب النوبة:
  11. إن سياسات الظلم والتهميش، وسوء إدارة الموارد، والتوزيع غير العادل للخدمات، التي مارستها الحكومات السودانية المتعاقبة على اختلاف توجهاتها الأيديولوجية، شكّلت الخلفية العامة لانخراط النوبة في صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان قبل أكثر من أربعة عقود.
  12. غير أن السبب المباشر والحاسم الذي فجّر الغضب وأشعل جذوة الثورة وسط شباب النوبة، ودفعهم للالتحاق بالحركة الشعبية بأعدادٍ كبيرة، كان الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها مليشيات الجنجويد، من قتلٍ منظم، ونهبٍ للمواشي، وتخريبٍ للمزارع، وانتهاكٍ سافرٍ للأمن والوجود.
  13. لقد اضطر أكثر من (٨٠%) من أبناء النوبة إلى حمل السلاح، لا بحثًا عن أيديولوجيا، بل دفاعًا عن النفس والوجود، في ظل عجز الدولة آنذاك، وتواطئها، بل وصناعتها لتلك المليشيات. وهذه حقيقة تاريخية لا تقبل الجدل.
  14. فبذرة الجنجويد هي صنيعة حزب الأمة القومي، عبر سياسة التسليح الانتقائي لبعض القبائل بعينها في عهد الصادق المهدي، الذي صرّح علنًا بمشروعه الإجرامي تجاه جبال النوبة حين قال إنه يريدها “مقابر ومشاريع زراعية”، وأسند تنفيذ عمليات الإبادة والتهجير القسري بممارسة سياسة “الأرض المحروقة” إلى وزير دفاعه فضل الله برمة ناصر.
  15. وعليه، فإن تمرد النوبة لم يكن تمردًا أيديولوجيًا كما تزعم الحركة الشعبية، بل كان تمردًا مطلبيًا مشروعًا، جوهره العدالة، وفي مقدمتها العدالة الأمنية وحماية الإنسان من بطش المليشيات. وكان وقف النزاع المسلح دومًا مشروطًا بحصول شعب النوبة على حقوقه كاملة، في وطنٍ يتساوى فيه الجميع على أساس الحقوق والواجبات، لا العرق ولا الدين.
  16. التحق النوبة بالحركة الشعبية (الجنوبية) لأنها رفعت آنذاك شعارات القومية في وثائقها وخطابها السياسي، رغم شكوكٍ مبكرة، خاصة من تنظيم “الكمولو”، حول صدقية هذا الخطاب، واعتباره مجرد مناورة لكسب التعاطف. وقد أثبتت الأحداث لاحقًا صحة هذه الشكوك، لا سيما في مفاوضات نيفاشا، حين اختزلت الحركة الشعبية القضية في الجنوب وحده، متجاهلة قضايا النوبة والفونج، إلى أن جرى قمع احتجاجاتهم عبر ما عُرف بمذكرة نيروبي في ١٩ أكتوبر ٢٠٠٣م، بقيادة الشهيد نيرون فيليب، وبأداة عبد العزيز الحلو.
  17. لقد راهن شعب النوبة على السلام عبر محطاتٍ عديدة: إعلان نيروبي ١٩٩٧م، وسويسرا، ونيفاشا، وجولات أديس أبابا بعد حرب ٢٠١١م، وأخيرًا اتفاق جوبا ٢٠٢٠م. لكن ما تكشّف بوضوح هو أن الأجندة التفاوضية للحركة الشعبية لم تضع مطالب النوبة الحقيقية في صدارة أولوياتها.
  18. فالحديث عن العلمانية وحق تقرير المصير لم يكن يومًا من أسباب نضال النوبة، ورفع هذه الشعارات على ألسنة أشخاص لا ينتمون للنوبة لا إثنيًا، ولا اجتماعيًا، ولا ثقافيًا، ولا أخلاقيًا، هو قمة الاستهبال السياسي والاستهتار بقضايا وتضحيات شعبٍ بأكمله.
  19. لقد جرى اختطاف قضية النوبة، وتحويل نضالهم العادل إلى صراعات أيديولوجية مصطنعة، واستخدام الدين هذه المرة كسلاحٍ معاكس، عبر فرض ما يشبه “المسيحية السياسية”، وتوسيع حملات التنصير القسري، بالتنسيق مع قوى اليسار، في خيانةٍ فاضحة للتنوع الديني لشعب النوبة.
  20. أما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية، فقد تحوّلت الجبال إلى سجونٍ مفتوحة. تكميمٌ للأفواه، إغلاقٌ للطرق، قمعٌ ممنهج، ومصادرةٌ للحق في التعبير، وسط صمتٍ مريب، ما شكّل عقبةً كبرى أمام أي سلامٍ عادلٍ ودائم.
  21. إن تحويل الجيش الشعبي إلى جناحٍ مسلح للحزب الشيوعي، ثم لاحقًا إلى أداةٍ في خدمة مشروع الجنجويد، أدى إلى تفكك الحركة الشعبية إلى أكثر من عشرة أجسام، دون أن ينجح أيٌّ منها في إحداث تغييرٍ حقيقي، بسبب ضعف الخطاب، وغياب الرؤية، أو الارتهان للخارج.
  22. وبعد سقوط نظام المؤتمر الوطني في ٢٠١٩م، اختطفت الأحزاب السياسية ثورة الشعب وحوّلتها إلى أطماعٍ حزبية، وانتهى الأمر إلى الخيانة الكبرى والتحالف مع أعداء السودان، فكانت حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م، وتمرد مليشيا الجنجويد المدعومة بالمرتزقة، وبغطاءٍ سياسي من قوى الحرية والتغيير.
  23. لقد كان متوقعًا، أخلاقيًا ووطنيًا، أن تلتزم الحركة الشعبية بإعلان وقف إطلاق النار الذي ساد بعد توقيعها وثيقة إعلان المبادئ مع الحكومة الانتقالية للتفاوض بجوبا، أو أن تقف إن اضطرت إلى جانب القوات المسلحة باعتبارها الطرف الشرعي في مواجهة مليشيا جهوية عنصرية. لكن ما حدث كان طعنةً في الظهر، وخيانةً مكشوفة، حين خرق عبد العزيز الحلو وقف إطلاق النار، وهاجمت قواته الجيش الوطني المنشغل بمعركة الكرامة.
  24. بل الأخطر من ذلك، هو فتح أراضي النوبة أمام الجنجويد وعرب الشتات لاستباحتها، بعد تهجير أصحابها الأصليين.
  25. وهنا نقولها بوضوح:
  26. إن الحركة الشعبية تحوّلت إلى جنجويد جدد، وباعت قضية النوبة بثمنٍ بخس.
  27. إن الادعاء بأن الإسلاميين هم العدو الاستراتيجي للنوبة كذبةٌ فاضحة. فالنوبة حملوا السلاح منذ عام ١٩٨٤م، أي قبل وصول الإسلاميين إلى السلطة في ١٩٨٩م.
  28. والحقيقة أن الحركة الشعبية، في هذا المنعطف من تاريخ البلاد، تحارب تحت لافتاتٍ زائفة، بينما تدعم فعليًا دولة ١٩٥٦م، وأحزابها التي أسست للظلم والعنصرية قبل الإسلاميين.
  29. يا جماهير شعب النوبة:
  30. إن قضية شعب النوبة أكبر من الأفراد والتنظيمات، وأقدس من أن تُباع في سوق التحالفات
شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.