من ينصف العاملون بكادقلي والدلنج

العاملون بالدولة بكادقلي والدلنج من ينصف … القابضون على جمرة المعاناة والتعب 

مداد الغبش

عبد الوهاب ازرق

متابعات/ افاق برس 

المعاني تضطر أن تبوح عن المستور ، والحروف شاء طتقفز مجبورة لتقول الكلام الما أنكتب و الحديث يصبح مباحا عند إشتداد المصائب و الخطوب ، و المطالب تكاد تصبح حقوقا مع الحرب المفروضة و تداعياتها من العوز و حياة الضنك ، و الأمنيات المشرعة بتغيير الواقع تصتدم وحقيقة غياب من يقول انصفوا هؤلاء ، والظلم لا يستقيم مع تغير الأحوال والظروف والكل أصبح محتاجا ، والعداله يجيب أن تسود مع إختلال ميزان الإنصاف في وضع قفزت فيه كل الإحتياجات الأساسية إلى أرقام فلكية ، العيش بكرامة وإنسانية مبدأ لا بد أن يسود و الحكومات المركزية و الولائية يجب أن توفي هؤلاء وتستجيب لهذا النداء.

العاملون بالحكومة في الوظائف المدنية المركزية منها والولائية والعسكريين في القوات المسلحة بكل وحداتها والشرطة بكامل إداراتها وجهاز المخابرات العامة وقوات الاحتياط والمستنفرين الذين يباشرون العمل منذ إندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل من العام ٢٠٢٣م وحتى اليوم في المكاتب و الخنادق والمدارس و يعملون في مناطق عمليات نشطة بنسبة أكثر من ١٠٠٪ و منتظمين في العمل بالقلم و المقص والمنجل و الزناد و المهام التنفيذية والعسكرية والأمنية والإدارة العامة و الإيرادات و الصحة و المياه والكهرباء و الإعلام والتخطيط العمراني والأراضي و المالية و الزراعة والثروة الحيوانية والتعليم و غيرها في مدينتي كادقلي الصمود والدلنج الصابرة.

كل هؤلاء ظلوا يعملون براتب ثابت ومع الحصار المفروض على الدلنج و كادقلي واستقبالهم للنازحين من هبيلا و القوز و دلامي وقبلهم لقاوة أصبح الضغط على الخدمات كبيرا وعدم التوازن بين تعداد السكان والخدمات المتاحة ، كما صارت الحياة صعبة مع الغلاء المعيشي الطاحن و نقرأ معادلة المعيشة بمقدار المرتب المصروف و الصرف الفعلي الناتج من غلاء الأسعار نجدها تساوي صفرا كبيرا حيث لا يغطي المرتب مصاريف يومين فقط و بالأكثر أربعة أيام إذا كان مقدار المرتب “٢٠٠” ألف كأعلي راتب لموظف في الدرجة الأولى ، و قس على ذلك ، و إذا سلمنا إن راتب العامل في الدرجة “١٧” تخيل يا عزيزي “٢٧” ألف جنيه في الشهر والطبيب في الدرجة الثامنة يصرف فقط “٨٦” ألف ومع ذلك يعالج كل الجرحى والمصابين بلا كلل وفي دواخله وطنية و تشع أنوارا و تلبس هؤلاء المتأثرين بالحرب ثياب العافية والصحة وغيرهم كثر في كل المجالات.

هذه المعادلة المختلة وظيفيا و انسانيا وحقوقيا يجب أن تعدل وينصف هؤلاء بزيادة الراتب ، أو بتخصيص حافز إتحادي ثابت كما حدث في إحدى المدن قبل سقوطها لأفراد قوة نظامية حيث كانوا يمنحون مليون جنيه لمسايرة الزيادة المضطردة في السوق ، وكما فعلت القوات المسلحة في قيادة اللواء “٥٤” مشاة بترقية كل الرتب إلى أعلى من ضباط وضباط الصف والجنود ، نريد انصاف العاملين في الدولة بأن يتناسب المرتب مع السوق و ان لا يكون المرتب بمتوالية عددية والسوق بمتوالية هندسية ويصبح العامل صابرا ولا يقدر على مجاراة الاسعار المرتفعة وهو المطلوب منه إنجاز العمل وإلا يحاسب إذا أخطأ.

نقدم مقترحات لإنصاف هؤلاء بزيادة الأجور أو الحافز أو الترقية إلى الدرجة الأعلى أو صرف متأخرات الأعوام ٢٠٢٣ و ٢٠٢٤م البالغة “١٤” شهرا و يجب أن تكون للقابضين على جمر التعب والمعاناة و الذين أثبتوا وطنيتهم منذ اليوم الأول للحرب وأن لا يشمل الذين ليسوا في أماكن عملهم خارج الولاية أو خارج السودان ، والمفارقة الغريبة نجد أن من تأكد إنتماءهم للمليشيا يصرفون المرتبات وترسل لهم في أماكن تمردهم والمدن الأخرى أو خارج السودان وهم لهم ثلاثة سنوات بعيدين عن العمل ، وبعضهم يحرض ضد الحكومة حتى ،وفي حين يعاني الذي هو في موقع عمله ولا يجد من يقف معه ويقدم له المكافأة لإخلاصه في العمل و وطنيته و عدم تمرده ضد الدولة ، حتى لا نظلم آخرين هنالك من إضطرتهم الظروف للتواجد خارج الولاية ، لكن هنالك أتباع لمليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية غادروا الولاية و يستمتعون بكامل المرتب ، كما توجد مؤسسات تمارس نشاطها خارج الولاية و الذين هنالك مستمتعين بالحوافز والذين في مكان الوجع والألم يتلقون الفتات.

الترقية إلى الدرجة الأعلى هو أنسب حافز يقدم إلى القابضين على جمر العمل مع العلميات النشطة مع القصف العشوائي والتدوين والمسيرات ، كما أن الحافز المادي ممكن أن يكون اتحاديا إذا عجزت الولاية الفيها مكفيها ، ونضع في الاعتبار أن العاملين المتواجدين فعليا في المكاتب أقل من ٢٠٪ أو يزيد قليلا ومعظمهم في الدرجات الدنيا أو العمال يمكن أن ينصف هؤلاء بعد حصرهم فقط في مدينتي كادقلي والدلنج الذين قدموا فواصل من الصمود والثبات والإرادة وحب الوطن.

نأمل أن تصل الرسالة إلى مجلس السيادة ومجلس الوزراء و حكومة الولاية بأن أنصفوا هؤلاء بالترقية إلى أعلى أو حافز يسد الفرقة في ارتفاع أسعار السوق حيث المرتب لا يكفي لأسبوع في الأيام العادية فكيف يكون الحال مع إرتفاع الأسعار.

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.