* الحلو تنازل عن مبادئ السودان الجديد لصالح دراهم الإمارات :-
بقلم
ميرغني سودان
السودان الجديد كمشروع يهدف إلى إعادة بناء الدولة السودانية بشكل جديد ومفاهيم جديدة هو هدف مثالي ناضل لأجلها الآباء الأوائل وهو مشروع لا تنازل عنه مهما تكالبت عليها أعداء السودان الجديد، سيما واننا قدمنا سبيل ذلك الأنفس والدم والدموع واستشهد ملايين الوطنيين لتحقيقه وأهم مبادئ السودان الجديد هو اعتماد المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وكرامته وهذه المبادئ واجب القتال لأجله والنضال حتى تحقيقه مهما كانت غلاء الضريبة
نتفق مع الحركة الشعبية الحلو في معظم القضايا المطروحه بشأن إعادة بناء السودان بشكل جديد ووأد دولة العرق الواحد والدين الواحد ويستمر نصالاتنا ما فتئت هذا القضايا رهينة الغياب و المرواغة والهروب من معالجتها جزريا وتختلف الوسائل لتحقيق ذلك،
المتابع لتخبطات الحركة الشعبية الحلو السياسية بعد إسقاط نظام الإنقاذ يدرك مدى الضعف القيادي كلاسيكية قرأءات الحركة الشعبية إلى لا تمت إلى الواقعية بصلة ما يؤكد غياب المنظومة التنظيمية والعقل السياسي الحديث في اروقتها وان وجدت قد تكون مكبلا بحواجز لوبيات المصالح التي حول الحلو التي تحول بينها وبين مفكري وقيادات الحركة الشعبية المؤهلة سياسياً وهذا شي مؤسف،
*أشبه الحركة الشعبية الحلو في الآونة الأخيرة كمركز دراسات علمية للتحليل السياسي أو جمعية ثقافية علمية تدروس المتغيرات السياسة بشأن البلاد وتعلق عليها تعليقات خجولة كما الاسطراتيجيين الذين يظهرون على تلفزيون السودان في احايين كثيرة، بدلاً أن تحدث فعل يوازي قوتها على الأرض ولكن ” لمن تتلوا مزاميرك يا موسى”
عرضت الحركة غيابها عن المشهد السياسى منذ إسقاط النظام على ابرام تحالفات سياسية عبر اعلانات سياسية ثنائية مع قوى سياسية وحركات وأحيانا مع جهات حكومية تمثل الدولة ولم تكن هي المبادرة في كل ذلك ودائما ما تذهب كل تلك الإعلانات ادراج الرياح ولم تجد طريقا لتحولها لفعل سياسي معاش، ربما ذلك لأن الحركة نفسها كانت في خانة المفعول به في كتلك التحالفات الورقية ونفذت بعض الأجندة السياسية لصالح القوى المبادرة لتلك الاتفاقيات أو سمها تفاهمات.. أتذكر ذات مرة أن وقعت الحركة إعلانا سياسيا مع حزب يطلق على نفسه ” نسور الشرق” بقيادة محمد طاهر اوقدف وهو جسم هلامي وصاحب الحسم نفسه كان مستشار سياسيا لحميدتي وعين لذلك بعد أن روئ روايته التي تقول : (اتأه النبي ص ينصحه بدعم حميدتي) هذه ليست مزحه فالشخص موجود الأرشيف موجود..!
مجموعة كبيرة أو معظم القوى السياسية التي وقعت اعلانات مع الحركة الشعبية غيرت مواقفها السياسية وتكتيكاتها جزءً منها تحالفت مع حكومة بورتسودان والآخري سبقت الحلو في دعم مشروع الجنجويد كالمؤتمر السوداني وحزب الأمة وغيرها وأعادت المؤتمر السوداني تكتيكاته وانسحب خصلة من الجنجويد بشكل تكتيكي تحفظ له مسافه التوبة والاستغفار..
آخر ما وصلت إليه تخطبات الحركة الشعبية هو تنازله عن مشروع السودان الجديد؛ بتحالفه مع الدعم السريع وإعلان ذلك رسميا عبر ” لمة” نيروبي بعد أن تنكرت لفترات طويلة عن التنسيق مع الدعم السريع في مناسبات عديدة
أن تنكر الحركة الشعبية عن مبادئ السودان الجديد بتحالفه مع الدعم السريع يعبر عن مدى الإفلاس السياسي للحلو وجماعته ولم يدع الحركة الشعبية الحلو اي اعتبار لأعضائها حتى ومعظم قيادتها ما جعل جميعهم في صدمة مركبة؛ لأنه ليست هنالك اي فلسفة لتبرير مهادنه الدعم السريع الذي تلوث ما ذالت دماء الأبرياء في الجنينة وهبيلا معلقة على سيفه وسلاحه الذي يحاصر الأبرياء في فاشر السلطان وكادقلي و الدلنج
أن أقدام الحركة الشعبية الحلو إلى هذا التحالف المشبوه يؤكد غياب المؤسسية وروح السودان الجديد في هذه المجموعة التي اختارت دراهم الإمارات مقابل التنازل عن مشروع السودان الجديد ولكن هيهات
التحالف مع الدعم السريع هو إعطاء صبغة شمولية لمشروع ال جنيد الكذوبة وهو إعطاء مشروعية لسياسة ألقتل على أساس الهوية كما حدث في الجنينة وتفويض مجان لارتكاب مزيد من الانتهاكات بحق الشعب السوداني ولا لن يستطيع الحركة الشعبية الحلو تنوير إقناع عضويته أو الذهاب إلى جبال النوبة والتبشير بهذا التحالف ” لو رجال امشوا”!
ما أثارت شفقتي لبعض أعضاء الحركة الذين حاولو التبريرات لهذا التحالف هو أن الحلو نفسه قد يشفق عليهم لهذه التبريرات الخجولة، بعضهم تحدث في تبريره أن التحالف مع الدعم السريع جاء نتيجه لقناعات حميدتي بمشروع السودان الجديد ولا يعلم أن المحفل كان برعايته وماله.. بالله اسكت…
يحاول بعض لوبيهات الحلو كذلك بالرد على السائلين عن هو لماذا تحالف الحركة مع الدعم السريع ؟ ليرد أحدهم بسؤال ماذا لو كان هذا الاتفاق مع البرهان؟
يا عزيزي، هذه مقارنة باهته ولا ترتقي للرد عليها ولكن سنرد عليها
اولا
جرائم الجيش لا يبرر مهادنه حميدتي والدعم السريع صاحب أكبر سجل لانتهاكات حقوق الإنسان في العصر الحديث لن يغسل حميدتي جرائمه حتى ولو اغتسل بناء البحر الأحمر
ثانيا
الجيش الان يقوم بمهمته الدستورية ولم يفوضه احد لحكم البلاد إنما هو يقوم بواجبه فقط وأمور حكم البلاد الكيفية مكانها الحوار السياسي بين جميع القوى السياسة التي أسقطت الإنقاذ ونشترك في ذلك مع الحركة الشعبية في كثير من القضايا
أن التفاف الشعب السوداني حول جيشه يثبت حقيقة عدم وجود مقاربة بين الجيش والدعم وان الشعب اختار الجيش بدلا من الدعم السريع فلا أحد يستطيع أن يقف عكس ما يقف الشعب السوداني مع العلم ان هنالك تحفظات مسجلة للجيش ومكانها طاولات الحوار وميادين الثورة المجربة عكس الدعم السريع الذي لا يستطيع حتى الحوار مع مجموعاته التي تقاتل الشعب
يحاول لوبيهات المصلحة ممارست الوصايا علينا وتوزيع صكوك من يؤهله الحديث عن الحركة الشعبية ومن لا يمتلك المؤهل بفرية اننا لسنا أعضاء في الحركة الشعبية ، هذه الحركة تقاتل في أرضنا وحواكيرنا الحاضنة السياسية للدعم السريع يتربص بارضنا؛ لهذا لا نقبل اي مساومة على الأرض وحقنا في الحياة