عبد الرحيم مركز في حوار مع الاستاذة امانى عضو مبادرة لا لقهر النساءحول علمانية الدولة

عبد الىرحيم مركزو في حوار
مع الاستاذة امانى جعفر حول نظام الحكم العلمانى

العلمانية بمفاهيمها المتعددة و مقاصدها المختلفة أثارت و ما زالت تثير جدلاً واسعاً في وسط النخب السياسية و رجالات الدين، ليس السودان استثناءً بل العديد من البلدان الإسلامية، كنت قد أجريت لقاءً صحفياً مع الأستاذة أماني جعفر سنهوري عضو مبادرة لا لقهر النساء و لجنة المعلمين السودانيين و إحدى المهتمات بدراسة الافريكانيزم و النسوية الراديكالية و رئيسة حملة دعم العلمانية الديمقراطية حول مفهوم العلمانية”كنظام” للحكم ، فإلى مضابط الحوار”٢” :
*ما هي المصادر التي تستمدون منها مفاهيم العلمانية كنظام للحكم؟.
نستمد مفاهيم العلمانية كنظام للحكم من الجهد الإنساني الذي بدأ منذ حركة الإصلاح الديني في أوروبا و هو مستمر حتى اليوم، و كذلك من مشروع السودان الجديد القائم على فصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية بتبني نظام حكم علماني ديمقراطي و كذلك من جهد المفكرين داخل مشروع السودان الجديد و خارج المشروع الداعمين لعلمانية و ديمقراطية الدولة.
*السودان بلد متعدد و متنوع في الثقافة و الدين و العرق و الجغرافيا هل تعتقدين ان العلمانية هي الحل؟.
السودان بلد متعدد و متنوع في الثقافة و الدين و العرف و الجغرافية، لإدارة هذا التنوع بصورة جيّدة و عادلة و بشكل يفضي الى التعايش المشترك و مواطنة عادلة ليتحقق هذا بالضرورة تبني نظام حكم يتم فيه التعامل مع كل المكونات بشكل عادل و بمنتهى الحرية و الديمقراطية دون التدخل و دون انحيازات، و أن يتحول هذا التعدد و التنوع إلى قيمة و ميزة إضافية تؤسس للإستفادة من هذه الاختلافات، فلا يتم كل هذا إلا بتبني نظام علماني ديمقراطي يتم فيه الفصل ما بين السلطة السياسية التي ينتخبها الشعب و حرية الاعتقاد، بدءاً من حرية الاعتقاد حتى المؤسسات الدينية، و لذلك فصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية هو الطريق لإدارة هذا التنوع و التعدد بشكل يفضي إلى سلام عادل و عيش مشترك و ضمان للحقوق المتساوية، أي إنحياز سوف ينسف المواطنة العادلة.
*ماهو موقف العلمانية من حقوق المرأة؟.
نظام حكم علماني ديمقراطي يؤسس لمواطنه عادله تكفل حقوق كل المواطنين نساء ورجالا وأطفال ولكن القوانين تحتاج منا كنساء لمراقبة ومتابعة القوانين المحلية ومدى اتساقها مع الوثائق الدولية التي تحمي حقوق النساء وتعزز من مشاركتهن في الحياة يجب أن تكون حركتنا جريئة وقوية لتبني علمانية الدولة كنظام حكم لأننا نحن النساء الأكثر ضرراً وتأثراً من تجربة الإسلام السياسي الشائهة.
*هل يمكن للمسلمين أن يستمدوا نظام التشريع الإسلامي من مصادرها في ظل الدولة العلمانية؟.
إذا حدث ذلك فهذا ينسف نظام الحكم العلماني الديمقراطي فالإستناد على أي معتقد مسيحي أو مسلم أو يهودي و خلافه ينسف علمانية الدول وحيادها تجاه الأديان.
*يخلط كثير من الناس بين مفهوم العلمانية كنظام للحكم. أي كما هم يفهمونها أنها دعوة لإبعاد الدين عن حياة الناس ماذا تقولين في ذلك؟.
العلمانيه لاتخرج الناس من الدين على العكس تماما وانما تحمي الدين من الاستغلال لتحقيق أغراض سياسية أو أي استقواء أو غلبة على حساب مجموعات أخرى تعتقد في أخرى لذلك اللاديني والمسلم والمسيحي والملحد يتساوون في الدولة العلمانية الديمقراطية في المجال العام أي كل الخدمات التى تقدمها الدولة وفي المجال الخاص يمارس كل منهم معتقده وفق مايراه من أراد أن يبني مسجداً وآخر كنيسة و ثالث ملحد و رابع كريم معتقدات يقف الجميع أمام القانون بحقوق و واجبات عادلة ومتساوية.
*لماذا ربطتم العلمانية بالديمقراطية؟.
لأننا نتطلع إلى دولة تتكون في وعينا، تؤمن بالعدالة و المساواة بين المواطنين، و تدار بالتنافس الديمقراطي الذي يحاسب الدولة إذا ما شابه تقصير عن مطلوبات الشعب ،كذلك تخضع الدولة للقانون و المحاسبة و المراقبة ، على عكس الدولة التي تتأسس على القوة و الغلبة و الاستقواء ايدولوجياً-دينياً-اجتماعياً-اقتصادياً-ثقافياً.
بهذا يكون قد طوينا ما دار حول مفهوم العلمانية كنظام للحكم، عبركم أزجي اسمى آيات الشكر للأستاذة أماني سنهوري رئيس حملة دعم العلمانية الديمقراطية كانت ضيف حلقتنا، و لكم تحياتي عبد الرحيم مركزو في الاعداد و التقديم، و إلى اللقاء في حلقة أخرى مع ضيف آخر حول موضوع آخر.

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.