امهات جبال النوبةــــاوقفوا محرقة ابناؤنا

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى رئيس الحركة الشعبية شمال  عبد العزيز آدم الحلو

 

نخاطبكم بحكم مسؤوليتكم عما يحدث من انتهاكات بحق إنسان منطقة جبال النوبة من قبل الحركة الشعبية وحليفكم مليشيا الدعم السريع، والتي تمثلت في الآتي:

قفل طريق الدلنج – كادقلي، الذى أدى إلى انقطاع وصول المواد الغذائية والإمدادات الطبية وجميع المستلزمات الضرورية للمعيشة، وتسبب في مجاعة طاحنة راح ضحيتها العديد من المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن.

تسببت المجاعة في موجة نزوح وهجرة قسرية بحثًا عن الطعام والأمن، خاصة بعد القصف والتدوين العشوائي للمدن.

 

ازدادت المعاناة مع طول أمد الحصار وفشل المبادرات والنداءات في التخفيف من وطأة الأزمة.

وفقًا لتلك الأوضاع الكارثية المتفاقمة، لم يعد لأبناء المنطقة خيار لإنقاذ أهلهم والتمسك بأرضهم سوى اللجوء إلى استخدام القوة لفك الحصار. بدأ الاستنفار لإسناد الجيش، وتم تكوين كتيبة أسود عرين الجبال لتلك المهمة. وطالما ظللنا ننادي بضرورة تفادي المواجهة والاقتتال بين مجموعات أبناء النوبة،

مع اقتراب هذا الحدث الكارثي الذي صار وشيكًا، نخاطبكم يا قيادة الحركة الشعبية باسم الأمهات والأرامل والثكالى، باتخاذ قرار تاريخي يحقن الدماء، قرار يفضي إلى فك الحصار، ويعيد للحركة توازنها وبوصلتها تجاه القضايا المطلبية الأساسية للنوبة منذ التأسيس.

فكادقلي التي تئن الآن من قسوة الجوع والترويع، يا قيادة الحركة، هي مسقط رأس الشهيد يوسف كوة مكي الذي ائتمنكم على التمسك بالمبادئ التي قامت عليها الحركة ومواصلة النضال من أجل الحقوق المشروعة.

 

##،قيادات أبناء النوبة في صفوف الحركة الشعبية

 

أيها الإخوة، أنتم أدرى منا بالأهداف التي ناضلتم من أجلها، ودفعتم بالشباب للالتفاف حولها ومناصرتها. وتدركون أبعاد مؤامرات المليشيات القبلية منذ تكوينها، بدءًا بزرع الفتنة بين القبائل المتساكنة، ثم الانتهاكات التي قامت بها بحق إثنية النوبة، ومحاولاتها إبعادهم عن أرضهم وتوطين عشائرها فيها.

(تسمى جبال النوبة تلال العرب/ويصبح مصير النوبة في الجبال كالهنود الحمر في أميركا).

لكن حينها كانت الجبال عصية، محصنة بأسود كاودا من أبناء النوبة بكم، قبل أن تستباح عبر الحلف المشؤوم.

 

إخواننا وأبناؤنوقفوا المواجهة بين إخوتكم وأبنائكم، ولا تساندوا أعداءكم في سفك المزيد من دماء أشقائكم.

إنكم تعلمون أن قوة أسود العرين مكونة من ثلاث لواءات:

لواء الفكي علي الميراوي

لواء السلطان عجبنا

لواء علي عبد اللطيف

أجدادنا ورموزنا التاريخية في نضال النوبة ضد الاستعمار!

ليس في هذه المواجهة منتصر على آخر، بل إنها طعنات على جسدنا كأبناء النوبة.

 

أ#ايها الإخوة والأبناء، ارفعوا أياديكم عن دعاة التطهير العرقي والإبادة الجماعية، ولا تكونوا لهم سندًا وعونًا في استباحة أرضكم وعرضكم وطمس هويتكم والقضاء على وجودكم.

لاتكونوا شركاء لهم في انتهاكاتهم ضد المواطنين الابرياء العزل وحصار بني جلدتكم في الفاشر

ارفعوا أيديكم عن العملاء والمرتزقة، فليست من شيمنا الغدر ولا الخيانة.

 

إن الحرب الدائرة الآن تشهد باستبسال أبناء النوبة بدافع الحس الوطني، ومشاركتهم في جميع الجهات والجبهات. قادوا المتحركات، وقدموا الشهيد تلو الآخر.

إنهم صناديد القصر الجمهوري والقيادة العامة والمرتكزات.

 

إخواننا وأبناؤنا في (أسود عرين جبال النوبة)

 

أنتم فخرنا وتاج رؤوسنا، وكلنا اعتزاز بتدافعكم من أجل الوقوف مع أهلكم في محنتهم وإنقاذ أرواحهم.

حديثنا إليكم وتمنياتنا بعدم الدخول في مواجهة مع إخوتكم بالحركة لا يعني تثبيط هممكم. فإنكم أبناء قوة دفاع السودان، أحفاد رجال لم تلن لهم عزيمة في مواجهة صلف المستعمر، وخاضوا الحروب من أجل تحرير السودان.

  1. لا نتمنى المواجهة، لأن الانتصار الذي نريده هو توحيد الصفوف، والحد من محاولات إضعاف شعب النوبة بتفويت الفرص على المتربصين. لذلك نسأل الله الفرج، بحضور الحكمة الغائبة التي تغير مجرى هذا الحدث وتكفينا شر القتال.

 

أبناؤنا فلذات أكبادنا

 

نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

 

التحية والشكر والتقدير لكل الجهود والمساعي في دعم المستنفرين. ونسأل الله الأجر والثواب العظيم لكل من ساهم وشارك في تخفيف المعاناة والوقوف مع الأهل في مصابهم الجلل.

 

التحية لجميع أمهات جبال النوبة اللائي أرضعن أبناءهن قيم النضال ووقفن خلفهم في جميع ساحات القتال في الماضي والحاضر.

 

مندي عجبنا، كليلي المي ، كاكاوات أحراش كاودا

 

اعتماد عيسى الفكي علي الميراوي

اعتماد الميراوي

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.