منظمة امهات جبال النوبة للسلام والتنميه ملاحظات حول الذكري الخامسة والعشرون

منظمة امهات جبال النوبة للسلام والتنميه
بانتهاء فعاليات العنف ضد المراة ملاحظات حول الذكري الخامسة والعشرون

افاق برس

الارقام الصادمة لمعدل ارتفاع العنف ضد المراة هذا العام الذي اقره شعارها (كل 10 دقائق تقتل امراة #لا عذرا) معدل يضع المناهضون للعنف في مختلف ارجاء العالم امام تحد كبير لمواجهة التصاعد المستمر لمخاطر هذة الظاهرة بالرغم من  مساعي النشطاء والحقوقيين للسيطرة عليها ٠
في السودان قلة ان لم نقل غياب الفعاليات التي كانت تصاحب هذه الذكري بغرض التوعية والتثقيف والتنوير وتعزيز الجهود في اتجاه توحيد المساعي الرامية للقضاء علي العنف ضد المراة  حيث تصدرت بدلا عن ذلك  الارقام المذهلة لعدد ضحايا العنف من النساء جراء الحرب الدائره بالبلاد منذ 15/4/2024اذ تشير تقارير الامم المتحدة الى تعرض نحو سبعة ملايين امراة وفتاة في السودان لخطر العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي بما في ذلك الاغتصاب الجماعي حتى وصفت تلك الحرب بانها حرب على اجساد النساء السودانيات حيث استخدم الاغتصاب  كسلاح فتاك بغرض الإذلال والهزيمة النفسية أيضا.
تشير التقارير الى تزايد معدلات الاعتداءات بشكل مستمر فى المناطق الواقعة تحت نفوذ مليشيا الدعم السريع وفقا لإفادات الناجيات من الحرب من خلال المقابلات والمتابعات التى قامت بها المراكز الاعلامية والجهات الحقوقية المهتمة بشان المراة وواجهت الناشطات والمدافعات عن حقوق الانسان والاعلاميات شتى انواع التنكيل من احتجاز وتهديد وضرب واضرار بالممتلكات وحسب بيان نقابة الصحفيين السودانيين فان اكثر من 60 صحفية محاصرات تحت تهديد مباشر بسبب الاشتباكات المسلحة في ولايات الخرطوم دارفور والجزيرة ويدعو البيان الصحفيات الي ضرورة توثيق جميع الانتهاكات كما يدعو المجتمع رفض كافة اشكال الوصم والصمت والافلات من العقاب .
وفي جانبا اخر نلاحظ أن النساء النازحات في السابق من مناطق الصراعات التاريخية والحروب المتكررة (جبال النوبة ،دارفور والنيل الازرق )بحثا عن الامن في اطراف المدن السودانية كان مصابهم اكبر  لهشاشة اوضاعاهم التى لم توفق طيلة الفترات السابقة.
و وفقا لاهداف المنظمة الرامية للاهتمام بشان المراة بجبال النوبة كان لابد من الوقوف في مناسبة ذكرى العنف ضد المراة كواحدة من المجموعات اللائ عانين من قبل من قسوة الحروب التي تعرضت لها منطقة جبال النوبة.
خلال الحرب الاولى 1978والثانية2011 وتواصلت سلسلة الاحداث والانتهاكات وتجددت معها المعاناة
في مارس 2023 قامت مجموعة مسلحة من مليشيا أبناء المسيرية الزرق التابعين للدعم السريع بشن هجوم واسع على النوبة بمنطقة لقاوة(الياواك) راح ضحيتها العديد من المواطنين قتل ونهب للممتلكات ونزوح الالاف من المواطنيين اقاموا بمعسكرات  في مدينة كادقلي  والدلنج وداخل مناطق سيطرة  الحركة تعاني المراة داخل المعسكرات وفقا  لخصوصية وضعها إضافة للاطفال وكبار السن.

  واوضح باب الله كجور( Splmnt) في تقرير بعنوان جرائم مليشيا المسيرية الزرق تجاه النوبة بمقاطعة لقاوة انه تم ارتكاب العديد من الجرائم التى تصنف بجرائم ضد حقوق الانسان ويعاقب عليها القانون الجنائي السودانى وحيث تم  استهداف الضحايا بشكل اثني (النوبة والداجو).
وفي فبراير2024 واصلت هجمات مليشيا الدعم السريع معاناة النسا ء بالهجوم على مناطق هبيلا والقرى المجاورة  اشعلت النيران التي طالت الانسان والحيوان وادت الي نزوح الاف الاسر واكد تقرير الاستاذ الفاضل سنهوري الوارد بصحيفة الراكوبة الالكترونية تحت عنوان انتهاكات قوات الدعم السريع لحقوق الانسان بجبال النوبة ان هجمات قوات الدعم السريع والمليشيا القبلية بقيادة الرائد عبد العظيم شريا والرائد الصادق ماكن في شهر فبراير2024 على منطقة هبيلا والقرى المجاورة ادى الى حرق القرى وتم اختطاف 13من النساء والفتيات من قبائل الغلفان والانشو بتاريخ 29فبراير2024 وهذا ما ورد بتقرير شبكة نساء القرن الإفريقي(صيحة)تحت عنوان (جبال النوبة جنوب كردفان الدعم السريع تواصل ارتكاب الفظاعات )،منذ اندلاع الحرب الكارثية 15ابريل2023 ارتكبت جرائم القتل واستخدم الاغتصاب والاستعباد الجنسي والزواج القسري والاسترقاق ادوات للحرب و وسائل تحفيز على التجنيد للقتال تم اختطاف عدد 13من النساء تم اقتبادهم الى محلية القوز الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع.
وفي جبال النوبة بجنوب كردفان ادى الحصار المضروب نتيجة لاشتباكات الاطراف المتصارعة الى قفل الطرق الرئيسية فتوقف تدفق  الإمدادات الغذائية والدوائية واصبحت المنطقة شبه معزولة مما تسبب في انتشار سوء التغذية التى راح ضحيتها اعداد كبيرة من الأطفال وكبار السن خاصة في مدينة الدلنج وكادقلي  واضطر بعض المواطنين لاكل (اوراق الشجر) التى تسببت فى عدد من حالات التسمم.
تضاعفت اوجاع المراة بسبب فقدان فلذات كبدها مع عدم الامان نتيجة لاعتداءات وهجمات افراد المليشيا في المزارع والطرقات والأسواق.
في المناطق  الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبيه شمال باقليم جبال النوبة تكشف الارقام والاحصائيات حجم المعاناة والاوضاع الكارثية للنازحين حسب افادة الاستاذ جمعة ادريس كوكو مدير الوكالة السودانية للاغاثة والتعمير.
يوجد بالاقليم (١٥) معسكر للنازحين تضم(٧٣٦٠٩١٩) نازح اغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن  عدد النساء الحوامل(٣٦٨٤٤٦) نصف مليون طفل يواجهون خطر المجاعة.
الاستهداف الممنهج لانسان جبال النوبة من قبل المليشيا اتسع مع اتساع دائرة الحرب في اطراف مدن امدرمان حيث الوجود المكثف لمليشيا الدعم السريع تعرضت النساء والفتيات للعديد من الاشكاليات فضلا عن الذعر والارهاب وتم احتجاز مجموعة من الفتيات على يد قيادات من المليشيا تعرضن لاسوا ممارسات الذل والانتهاك.
ومن الملاحظات ايضا بالرغم من اعتراف غالبية ان لم نقل جميع البعثات  الدولية والمنظات الحقوقية بحجم الانتهاكات والأضرار الجسيمة التي تعرض لها السودانيين في كافة ارجاء البلاد وفقا للتقارير الواردة خلال هذه الذكرى وجاء في  بعضها ان
قوات الدعم السريع مسؤولة عن كل ماحدث من انتهاكات الا ان مجلس الامن الدولي لم يصدر عقوبات بحجم الجرم المرتكب  ويعمل على وقف الحرب.
وقال ممثل صندوق الامم المتحدة للسكان بالسودان محمد الامين  قوات الدعم السريع في السودان مسؤولة عن ارتكاب عنف على نطاق واسع أثناء تنقلها في المناطق التى تسيطر عليها بما في ذلك الاغتصاب الجماعي واحتجاز الضحايا في ظروف ترقى الى مستوى الاستعباد وقالت منى رشماوى عضو البعثة الامنيةان مسؤولية وعار هذه الأعمال المشينة يقع على عاتق الجناة دون سواهم وسيواصل مرتكبي هذه الجرائم تمزيق السودان مالم يتم توسيع اختصاص المحكمة  الجنائية الدولية ليشمل جميع انحاء السودان.و انشاء الية قضائية تعمل بالترادف والتكامل مع المحكمة الجنائية الدولية.
ايضا علت اصوات المناشدة بالحماية والتاكيد على ان تزايد حالات الاعتداءات تحدث عند التنقل من مكان لاخر بحثا عن الامان وهذا يتطلب توفير
حماية دولية في اماكن  لاستقبال وبالتالى الحوجة الملحة لتفعيل القرار1325القاضي بحماية المراة في مناطق الحروب والصراعات.
ايضا التشديد والدعوه
الي الإسراع  بمحاسبة الجناة ومرتكبي الجرائم للحد من ظاهرة الافلات من العقاب مع الدعوة لتغيير النظرة السالبة للضحايا مما يشجع على التخلى بالاحساس  بالوصمة و الاعتراف والافصاح عن الحوادث ومرتكبيها ممايسهل عملية القبض على الجناة.
اخيرا نناشد و ندعو جميع الكيانات المنظمات النسوية والحقوقية المحلية والدولية بتسجيل و تشكيل مواقف ادانة وشجب لماقامت به مليشيا الدعم السريع تجاه النساء والفتيات بالسودان والمطالبة بالاسراع في معاقبة ومحاسبة الجناه.
نناشد الضمير الانساني بالمجتمع الدولي  للوقوف مع المواطن السوداني فيما تعرض له من كارثه انسانية ادت الي نزوح مايقارب ال13,مليون
ثلاثة منهم خارج القطر حسب تقديرات الامم المتحدة مع الخطر المهدد للسلامة والامن.
ونخاطب المجتمع السوداني  السوداني قائلين ان الواقع الذي افرزته الحرب الدائرة يشكل تحد كبير تقع مسؤوليته على عاتق الجميع ويتطلب الاستعداد لمواجهة جادة بخطط واستراتجيات تراعي ابعاد ما ترتب على مالاتها .

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.