رئيس اتحاد عام النوبة محمد أبو عنجة أبو راس في حوار خاص لـ(آفاق برس( 3—3). )
الحلقة الأولى(3–1)
محمدابوعنجة:
جئنا الى السودان بأربعة ملفات
وطنية ززود من… ومؤتمر كل النوبة بات جاهزاً بنسبة تجاوزت 90%”
حوار/ اعتماد الميراوي
يعد الاستاذ محمد ابو عنجة من الرموز التاريخية النضالية لقضايا جبال النوبة فهو من المؤسسين للحزب القومي السوداني و الرعيل الذي أسهم في تشكيل الوعي السياسي والمجتمعي في المنطقة وفي المسيرة الوطنية من خلال عضويته في البرلمان السوداني. الان يقود جهود مجتمعية تهدف إلي توحيد صف النوبة وإطلاق مبادرات للحوار و التنمية مع طرح رؤية بشأن مستقبل جبال النوبة في إطار الدولة السودانية
في أول حوار صحفي مطول له خلال زيارته الحالية إلى السودان، كشف رئيس اتحاد عام النوبة، الأستاذ محمد أبو عنجة القادم من الولايات المتحدة، تفاصيل الزيارة وأهدافها، مؤكداً أنها تأتي في إطار مسؤولية الاتحاد الوطنية والمجتمعية، وتحمل أربعة ملفات رئيسية تشمل الجوانب الاجتماعية والأمنية، ومشروع مؤتمر كل النوبة، إلى جانب مبادرة الحوار بين النوبة والدولة.
كما قدم رؤية نقدية لمسار قضية جبال النوبة، متناولاً تجربة العمل المسلح، وأسباب تعثر التنمية،ومستقبل العلاقة بين أبناء المنطقة والدولة السودانية.
س: بداية، ما أهداف زيارتكم الحالية إلى السودان؟
ج: اولا أشكركم على هذا الاهتمام هذه الزيارة كان من المفترض أن تتم قبل نحو عامين ضمن وفد لاتحاد عام النوبة، بهدف إعلان موقفنا الداعم للدولة السودانية والقوات المسلحة، لأننا كنا من أوائل الجهات التي أعلنت وقوفها إلى جانب الدولة، انطلاقاً من قناعتنا بأن السودان يواجه تحديات ومخططات تستهدف وحدته واستقراره.
الزيارة الحالية برئاستي للاتحاد، ترتكز على أربعة ملفات رئيسية نعتبرها ذات أهمية كبيرة.
س: ما أبرز هذه الملفات؟
ج: الملف الأول هو الملف الاجتماعي والمجتمعي، ويشمل تقديم واجب العزاء للأسر التي فقدت أبناءها، إلى جانب التواصل مع مختلف المكونات الاجتماعية، سواء في الخرطوم أو في ولاية جنوب كردفان، لأن الاتحاد يؤمن بأن التواصل المباشر مع المجتمع يمثل أساس أي عمل وطني.
أما الملف الثاني فهو الملف الأمني، ويتمثل في الوقوف مع القوات المسلحة والقوات المشتركة وكل القوى التي تدافع عن السودان، وتقديم التعازي في شهداء معركة الكرامة، والتأكيد على دعمنا المعنوي لكل من يعمل من أجل حماية الدولة ووحدتها.
س: ماذا عن مؤتمر كل النوبة الذي يتم الترتيب له؟؟
ج: مؤتمر كل النوبة يمثل أحد أهم مشاريع الاتحاد. وقد أنجزنا ما بين 90 و 95 في المائة من الترتيبات، ولم يتبق سوى تحديد الجهة الراعية للمؤتمر، ومكان انعقاده، والموعد النهائي لإقامته.
نعتقد أن هذا المؤتمر سيكون محطة مهمة لتحريك المجتمع النوبي، وتوحيد الرؤى، وفتح نقاش واسع حول القضايا التي تواجه أبناء المنطقة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان.
س: تحدثتم أيضاً عن مشروع “حوار النوبة مع الدولة”.. ماذا تقصدون به؟
ج: هذا المشروع يقوم على مراجعة التجربة التي عاشتها جبال النوبة طوال عقود الحرب، منذ عام 1983 وحتى اليوم.
وبكل أسف، لم تحقق المنطقة ما كانت تطمح إليه من تنمية أو استقرار، بل أصبحت من أكثر الولايات معاناة في مجالات التعليم والصحة والخدمات والتنمية الاقتصادية.
من هنا جاءت فكرة إطلاق حوار مباشر مع الدولة، للوصول إلى رؤية جديدة تضع مصلحة المواطن في مقدمة الأولويات، بعيداً عن حالة الجمود التي استمرت سنوات طويلة.
س: كيف تنظرون إلى أسباب تعثر التنمية في جبال النوبة؟
ج: نرى أن الحكومات المتعاقبة لم تمنح الولاية الاهتمام الذي تستحقه، رغم ما تمتلكه من موارد وإمكانات كبيرة يمكن أن تجعلها من الولايات الرائدة إذا أُحسن استثمارها.
كما أن سنوات الحرب الطويلة استنزفت الإنسان والمكان، وأخرت عملية التنمية بصورة كبيرة.
س: كيف تقيمون تجربة العمل المسلح والحركة الشعبية؟
ج: كثير من أبناء جبال النوبة انضموا للحركة الشعبية أملاً في معالجة قضايا المنطقة وتحقيق التنمية والعدالة.
لكن، وبعد سنوات طويلة، لم تحقق التجربة النتائج التي كان المواطن ينتظرها، حتى بعد اتفاقية نيفاشا، ولم تستثمر الفرص السياسية التي كانت متاحة آنذاك.
كما أن العودة إلى الحرب في عام 2011 أدت إلى تعقيد الأوضاع أكثر، وضاعت فرصاً عديدة كان يمكن أن تُستثمر عبر العمل السياسي والحوار.
س: وهل تعتقدون أن الحل السياسي ما زال ممكناً؟
ج: بالتأكيد. نحن نؤمن بأن السياسة هي فن الممكن، وأن الحوار الجاد كان ولا يزال قادراً على تحقيق نتائج أفضل من استمرار الصراع العسكري.
ولذلك فإن مشروع “حوار النوبة مع الدولة يمثل بالنسبة لنا مدخلاً لإعادة بناء الثقة، وفتح صفحة جديدة تستند إلى المصالح المشتركة والتنمية والاستقرار.
يتبع في الحلقة الثانية..
رؤية الاتحاد لمستقبل السودان
موفقة من الحركة الشعبية والانقسامات الحالية
رسائله لأبناء النوبة
رؤيته لمؤتمر كل النوبة وخارطة الطريق للمرحلة. المقبلة