تحالف الحلو والدعم السريع غير طبيعة الصراع بالمنطقة

مايجرى الان فى ولاية جنوب كردفان _ جبال النوبة ، مؤشر خطير يشير بوضوح ، لتكرار مشروع سقوط الفاشر

بقلم/إسماعيل يعقوب رحال.

أن محاصرة مدينتى كادوقلى حاضرة و عاصمة الولاية ، ومدينة الدلنج ثانى أكبر مدن الولاية ، و

إبقاء الولاية تحت حصار الإبادة الجماعية و العرقية الممنهجة ، حصار مطبق ومزدوج لأكثر من عامين ، من قبل الدعم السريع شمال و غرب الولاية ، وحليفتها الحركة الشعبية التى تتحكم فى حدود شرق وجنوب الولاية ، أصبحت الولاية تقع تحت التجويع الممنهج . وحرمان الوصول لمناطق الغذاء الدواء و المهام الطبية و المساعدات الإنسانية الحياتية و الضرورية و الحيوية .

وهذا هو نفسه المشروع الذى طبق فى مدينة الفاشر قبل السقوط المؤلم .

وبحسب مصادر موثوقة لدينا ، ومقربة من تأسيس (الحلو ـ دقلو) بأن منطقة (كاودة) معقل قوات الحلو ، باتت فى الٱونة الأخيرة تشهد حراك لوجيستى ملحوظ ، و اصبحت كاودا و ما حولها ، عبارة عن مخازن وحلويات لأسلحة إستراتيجية حديثة و متطورة ، وكمية من العتاد الحربى الإستراتيجى و النوعى ، و مجموعة من معسكرات التدريبات المتقدمة ، إيزانا بإحتمال فرض واقع جديد بالولاية .

وبحسب المصادر ، فإن أنظار قوى العدوان ، باتت تتجه بلهفة تجاه الحلو وحركته ، لخلق (حلو) جديد بعقلية (ٱل دقلو) ، و أن الحلو هو الأصلح فى المنطقة ، لهذه المهمة التى تستند فى جوهرها و نهاياتها على تقسيم السودان وهذا ما يراود مخيلة الحلو على التأويل البعيد .

وكذلك إستغلال ما يسمى بالمناطق المحررة التى تسيطر عليها قوات الحركة الشعبية ، و جعلها مهبط و مسرحا لعبور و مرور وتدفق المساعدات و الإمدادات العسكرية ، القادمة من إثيوبيا وجنوب السودان ، لجغرافية تداخل الحدود بين مناطق الحركة الشعبية ، ودولة جنوب السودان .

أن الحلو وحركته ، لهم تاريخ و إرث و تجارب وخبرة عميقة ، فى التمرد على المركز و إدارة حروب العصابات ، وخلق الفوضى ، وتتعدى بذلك تجربة الدعم السريع ، و قادتهم من ٱل دقلو بعشرات السنين الضوئية .

و بالتعاطى مع المشاهدات الأخيرة و المتلاحقة لمجرى الأحداث على مسرح العمليات الميدانية ، بولاية جنوب كردفان ــ جبال النوبة ، نلاحظ أن هنالك تغير ملحوظ على المستوى الصراع الميدانى ، بعد تحالف ، (تأسيس) بين الحلو و الدعم السريع ، وظهور أسلحة نوعية وطائرات مسيرة إستراتيجية ، غيرت طبيعة الصراع بالمنطقة ، و أحدثت سقوط متتالى لأعداد من الضحايا المدنيين ، إثر الإطلاق اليومى على سكان كل من كادوقلى و الدلنج ، وقصف مساكن و تجمعات المواطنين العزل و مراكز إيواء النازحين التى تكتظ بالنساء و الاطفال الذين لا حول لهم و لا قوة .ومثال للاحد.اث ا التى تدل على تغير إستراتيجية و نوعية الأسلحة المستخدمة فى الصراع الميدانى فى الولاية .

مأساة مدينة (كالوقى) بمحلية قدير ، بولاية جنوب كردفان ــ جبال النوبة ، وتقع جنوب شرق مدينة كادوقلى . كالوقلى لم تكن مدينة إسراتيجية بأى حال من الأحوال ، و ليست بها حامية و لا معسكرات للجيش السودانى .

قدر الله أن تفجع مدينة كالوقى بأبشع مأسى الحروب التى التى دارت فى ولاية جنوب كردفان .

هذه المدينة الصغيرة الوادعة ، تعرضت لاستهداف بواسطة طائرات مسيرة إستراتيجية ، استهدفت روضة للأطفال فى وسط المدينة ، مما أدى لسقوط العشرات ، من الأطفال بين قتلى وجرحى ، وعندها هرع الأهالى و الأمهات إلى مكان الحادث ، وأثناء ذلك تم قصف الأهالى و الأمهات ، للمرة الثانية في نفس الموقع ، مما رفع أعداد الضحايا بشكل مأسوى .

وبعدها تم نقل المصابون و القتلى الى مستشفى كالوقى المدنى ، إلا أن المستشفى نفسه تعرض لهجوم ثالث بالطائرات المسيرة ، مما ضاعف المزيد من القتلى و الجرحى .

هذا التسلسل الممنهج من الإعتداءات يكشف عن إصرار واضح على القتل العمد و المتعمد ، و الإصرار على الإبادة الجماعية بحق سكان الولاية ، وقد تم توثيق الحادث بصور ميدانية تظهر مشاهد غاية فى القسوة و البشاعة .

ولنا عودة

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.