السائر و ن على خطى البعاتي

*السائرون على خطى البعاتى.*
*✍🏽بقلم: عبدالله كلشار*
📅 *10 ديسمبر 2025*

🕯️ البعاتي.. أسطورة الوهم والضياع
في لحظةٍ فارقة من تاريخ شعبٍ عريق، يطلّ علينا البعاتي، تلك الأسطورة الشعبية التي تحكي عن جسدٍ ميتٍ يعود بلا روح، ليقود الناس إلى الوهم والضياع. اليوم، يُراد لأهل جبال النوبة أن يسيروا خلف “شبيه” حميدتي، الذي صُنع على عجل بعمليات تجميلية وأدوات الذكاء الاصطناعي، ليُقنع العامة أن القائد الميت ما زال حيًّا، بينما الحقيقة يعرفها المتابعون: حميدتي رحل منذ الأيام الأولى للمعارك، لكن خبر موته حُجب حفاظًا على معنويات مقاتليه.
⚔️ *المؤامرة على أرض النوبة*
إن الدعوة لإخلاء المدن والقرى في جبال النوبة ليست سوى محاولة لتكرار مأساة دارفور، وإفراغ الإقليم من شعبه الأصيل، شعب النوبة الذي يُصنَّف ضمن قائمة الشعوب الأصلية العالمية، وصاحب حضارة ضاربة في عمق التاريخ الإنساني منذ ممالك النوبة القديمة. هذه الدعوة ليست لحماية المدنيين، بل هي خطة لإحلال الفراغ، وفتح الطريق أمام قوى الظلام لتستولي على الأرض بلا مقاومة.
✊ *تاريخ من و مع الصمود والمقاومة*
لكن، هل يُعقل أن يترك النوبة أرضهم؟
هذا الشعب الذي وقف سدًّا منيعًا أمام كل استعمار، من التركي والإنجليزي إلى الثنائي المصري–الإنجليزي، وخاض أكثر من ستة وعشرين معركة دفاعًا عن أرضه وكرامته. هذا الشعب الذي ناصر الإمام محمد أحمد المهدي حين عجز عن جمع الرجال في الشمال، فاحتضنه الملك آدم دبيللو، ومن جبال النوبة انطلقت الثورة التي دمرت جيش المستعمر في شيكان، ثم زحفت نحو الخرطوم لتقطع رأس غردون باشا وتحرر السودان.
🌍 *النوبة ونصرة المظلوم*
النوبة لم يكونوا يومًا شعبًا منغلقًا على ذاته، بل كانوا دائمًا في الصفوف الأمامية لنصرة المظلوم:
– ⚓ قاتلوا مع الحلفاء في الحرب العالمية الثانية في كرن وطبرق والمكسيك.
– ✊ وقفوا مع الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق حتى نال الجنوب استقلاله.
– 🛡️ شاركوا في حماية في السعودية من هجمات الحوثيين.
– 🤝 قاتلوا جنبًا إلى جنب مع المصريين في معاركهم ضد الاحتلال الإسرائيلي.
هذا التاريخ ليس مجرد سرد بطولات، بل هو شهادة على أن النوبة شعب مقاتل شرس في الحرب، ومسالم في السلم، لا يعتدي على أحد، ولا يساند الظالم، بل يقف دومًا إلى جانب المظلوم حتى لو كان الثمن أرواح أبنائه.
🔥 *سؤال الوجود*
اليوم، حين يُطلب من النوبة أن يتركوا أرضهم، فإن السؤال يصبح وجوديًا:
– ماذا سيفعل شعبٌ كهذا إذا هُدد وجوده على سطح البسيطة؟
– ماذا سيحدث إذا تمادى العدو في طغيانه وأشعل فتيل الحرب الشاملة في الإقليم؟
الجواب واضح: النوبة لن يسيروا خلف البعاتي، ولن يتركوا أرضهم لتُنهب، ولن يسمحوا بأن تغتصب نساءهم و يترملن لن يسمحوا بسبى نساءهم بناتهم و زوجاتهم و أمهاتهم لن يسمحوا لأى قوة أن تحتل أرضهم فمن يحررون الدول جديرون بحماية أرضهم مهما كان الثمن باهظا لن يسمحوا أن يُمحى وجودهم من التاريخ. إنهم باقون، صامدون، يواجهون الخطر القادم بوعيٍ وإيمانٍ بأن الأرض هي العرض، وأن التاريخ لا يُكتب إلا بصمود الشعوب الأصيلة.
🌸 *رسالة إلى الأطفال والنساء وكبار السن*
يا أطفال النوبة، لا تخافوا، فجبالكم هي حصونكم، وأرضكم هي حضنكم الآمن.
يا نساء النوبة، أنتنّ صانعات الحياة، وحارسات الذاكرة، فلا تهتز ثقتكنّ في أن الغد لنا.
يا كبار السن والعجزة والمرضى، أنتم جذور هذه الأرض، وظلالها الوارفة، ولن يُسمح أن تُقتلعوا من ترابكم.
إن هذا المقال ليس دعوةً للحرب، بل هو دعوة للصمود، دعوة للثبات، دعوة لتطمين القلوب بأن أرض النوبة لن تُفرغ، وأن شعبها سيظل واقفًا كالجبل، فالجبال لا تهزها العواصف ولا و لن يرعبها الراط
كضون خلف السراب و مليشيات أشباح البعاتي.
📜 رسالة إلى إخوتنا في الحركة الشعبية – شمال / قيادة عبدالعزيز الحلو
إلى إخوتنا الشرفاء في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، قيادة عبدالعزيز الحلو:
لا تخونوا وطنكم، ولا تدمروا حضارة و تاريخ أجدادكم، ولا تريقوا دماء أهلكم وأسرِكم وأبنائكم ونسائكم وآبائكم وأخواتكم وشيوخكم. لا ترتكبوا هذا الجرم الفظيع الذي يخالف الشرع السماوي والقانون الدولي. لا تسيروا خلف خطوات الشيطان، فحربكم هذه ليست سياسية، بل جريمة ضد الإنسانية.
أطفال النوبة الذين تُقصف رياضهم ليسوا نخب مركز، ولا كيزان، ولا فلول، ولا بقايا أحد. إنهم براءة الله التي رفع عنها القلم، والعقاب الجماعي محرم شرعًا وقانونًا. لا تنجروا خلف الظلم، فالظلم ظلمات، ولا تركضوا خلف السراب، فالشعوب لا تُهزم، وعهود الاستعمار قد ولّت، واستراتيجيات الحروب قد تغيرت.
إن الشعوب على استعداد لإعلان المقاومة الشعبية الشاملة، فستقتلون الشعوب، ومن ستحكمون إذن؟ أم أنها صفقة الأرض المحروقة، وصفقة الأرض اليباب، وتسليم الأرض للأجنبي وللشركات العابرة للحدود؟ أم أنها تنفيذ لمؤامرة النظام العالمي الجديد لاحتلال الدول ونهب ثرواتها؟
عودوا إلى رشدكم، فستموتون يومًا وتقفون أمام رب السماوات والأرض، ولن تنفعكم السياسة ولا الامتيازات. ستنطق جوارحكم، وسيكون الحكم للملك الجبار العزيز القهار، الذي سيقتص لكل مظلوم ممن ظلمه. ستقفون أمام الله، وكل من ظلمتموه قابض على رقابكم، يقول: “يا ربي سل عبدك هذا فيما قتلني، فيما هجّرني، فيما ظلمني”. عندها لن تكون لكم كلمة، لن تنفعكم سياساتكم و مخططاتكم و تعليمات الكفيل الأماراتى و لا الدراهم و الدولارات لن تشفع لكم شعاراتكم الزائفة التى عريتموها بأنفسكم و تساويتم مع الجنجويد فى كشف عوراتهم و عوارهم . بل ستكون الكلمة للواحد الأحد العزيز الجبار المنتقم من الأشرار القاهر على عباده الطغاة الأشرار.
عودوا إلى رشدكم، فأنتم مستخدمون لأداء مهمة شريرة، وسيتم التخلص منكم كما تم التخلص من غيركم. هذه المرة لن يقولوا لكم “النفير انتهى”، بل سيتم تصفيتكم وإعلان دولة [ جنيد أو قريش أو أيا كان المسمى ] على تراب دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، دولة تُقام على حساب الشعوب الأصلية، وأنتم في مقدمتها. دولة خاصة بعربان الشتات و ستظلون دوما فى نظرهم مجرد أمبايات سيتم إبادتكم و هاهم قد نطقوا بسؤء نواياهم لا إعتراف و لا إقرار بابشعوب الأصلية و لا إقرار و لا إعتراف بحواكير و نطق بهذا قادتهم و إعلامييهم و هذا هو رأى قيادة مليشيا الشر هذا ما يضمرونه لكم إستفيقوا قبل أن تقع عليكم واقعة الثور الأبيض و قبل أن يحيق بكم جزاء سنمار
لا نريد لكم نفيرا سؤء خاتمة أخرى.
ألا هل بلغت… اللهم فاشهد.

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.