تساؤلات حول تحرك بعثة اليونسيفا من كادقلي الى ابيي

أوراق من كادوقلي  

المعز مجذوب خليفة  

تعليق على الخبر المغلق بشأن تحرك بعثة اليونيسفا من كادقلي إلى أبيي  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الخبر – رغم حساسيته وتفاصيله الدقيقة – لا يمكن التعامل معه كحادثة عابرة أو مجرد إجراء أممي روتيني. ما يحدث هو تطور خطير، يمس أمن ولاية جنوب كردفان، ويضع علامات استفهام كبرى على النوايا والتحركات الدولية في توقيت بالغ الهشاشة.

 

أولًا: تحرّك قوات أممية بعدتها الثقيلة بهذا الشكل، وبهذا الطريق المكشوف، يفتح أبوابًا واسعة للشكوك. كيف تخرج قوات بهذه الكثافة دون تنسيق واضح مع سلطات الولاية؟ وأين لجنة الأمن وحسابات الخطر؟

 

ثانيًا: التجربة السابقة مع مليشيا الدعم السريع في الاستيلاء على تناكر الوقود والدبابات القادمة من أبيي لم تكن درسا عابرا. تكرار سيناريو تسليح غير مباشر لأي طرف – عبر تحركات أممية غير مضبوطة – يمثل تهديدًا حقيقيًا لكادقلي والمنطقة.

 

ثالثًا: سكوت قوات اليونيسفا على تحركات المليشيا داخل سوق النعام، هو مؤشر خطير على ضعف تلك القوات أو ربما خضوعها لضغوط ميدانية، ما يجعل وجودها أقرب للفرجة منه للحماية.

 

رسالتنا لحكومة جنوب كردفان:

لا مجال للمجاملات في أمن الولاية. يجب وقف أي تحرك حتى تُضمن آلياته، وتُدرس مخاطره، وتُحمى كادقلي من الانزلاق إلى كارثة أمنية. على لجنة أمن الولاية أن تتحمّل مسؤولياتها كاملة دون تهاون أو تأخير.

 

ختامًا:

الحياد الأممي لا يعني الغفلة، والسيادة الوطنية لا تُقايض بحسن النوايا.

أي تحرك غير محسوب قد يُستخدم لتغذية الفوضى وتمكين التمرد. ونطالب الحكومة المركزية – مجلس السيادة ووزارة الخارجية وقيادة الجيش – بالتحرك الفوري، وفرض سيادة الدولة على أي نشاط عابر للحدود أو مشكوك في نواياه.

جنوب كردفان ليست ساحة اختبار لنوايا المجتمع الدولي.

 

اللهم إنا بلغنا، اللهم فاشهد.

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.