صناديد كادقلي لن يهزمهم تحالف نيروبي ولكن قد يهزمهم الجوع

*صناديد كادقلي … لن يهزمهم تحالف نيروبي ولكن قد يهزمهم الجوع!*
✒️ المكي إسماعيل قادم

من كادقلي وبكلمات موجزات نازفة ارسل لي أحد معارفي في الخاص (عرضحال كادقلي) هذه الأيام، فشعرت بين ثنايا كلمات وبل بين كل كلمة وحرف فيها ألم وأنين وشعور بالخذلان يعتمل في النفس كالنار الموقدة.
فقال لي *(لو في أي لحظة تناقلت الوسائط بأن كادقلي سقطت أعلموا بأن الذي هزمها هو الجوع وليس فتور عزيمة الرجال عن القتال)!*
حدثنا تاريخ الحرب العالمية الثانية بأن القائد السوفيتي جوزيف ستالين عقد العزم على أن لا تسقط المدينة التي تحمل إسمه لذلك ظلت مدينة ستالينغراد تقاتل شامخة صامدة في معركة إستمرت ستة أشهر متواصلة رغم الدمار والخراب ، وآخيرا كان الجوع ابلغ أثرا من مدفعية ستالين فإنهار الجيش الالماني في معركة ستالينغراد التي بلغت خسائرها البشرية أثنين مليون فرد ليس بسبب فتور عزيمة رجال ادولف هتلر ولكن بسبب الجوع ونقص الإمداد ومن التاريخ نأخذ هذه الجزئية عظة وعبرة لمن ألقى السمع وهو شهيد: يا السيادي هل تسمعني! .

سلاح الجوع هو أجبن سلاح على مر التاريخ لأن الذي يجوع ليس هم فقط الجنود بل نساء حبالى وأطفال رضع وشيوخ هد حيلهم السهر بالغم والهم، ونحن أهل كادقلي لا نلوم حسين برشم الذي يردد (كل القوة كادقلي جوه) ولا ماكن الصادق لأن أهلهم في أمان الله وجلدا ما جلدهم يكروا فيه الشوك ، ولا نلوم جقود مكوار الذي إتخذ من كيقاجرو شمال كادقلي مقرا له إمعانا في تجويع أهل كادقلي ، ولكن كيف يكون شعور ابنائنا الحوازمة في الدعم السريع عندما يدخلون بكل القوة كادقلي جوه ويجدوا أهلهم في حي الكوس والمخيمات وحجر المك والرديف والسمة موتى وليس في أجسادهم أثرا للرصاص ويعلموا أن الذي قتلهم هو بسبب حصارهم وتجويعهم لكادقلي.

مدينة المناقل صمدت ولم تنهار ليس فقط لأن بها قوات مسلحة باسلة بل صمدت لأن فوق ذلك بها أمثال الشيخ عبدالمنعم ابوضريرة الذي قال *(أن ما جمعته من مال أولى به الناس)* ولم يحتكره ليرتفع سعره كما يفعل تجار كادقلي الآن بل وهب كل ما يملك خدمة لمواطني المناقل وإسنادا للقوات المقاتلة.

وبالمقابل جاعت كادقلي لأن سوقها لم يعد هو السوق ، بل تبدل سوقها حينما غاب عنه مبارك شيبون بقامته الفارعة وإبتسامته المعهودة التي يتصدق بها على الجميع حتى توتو كورو يجد نصيبه منها، تبدل سوقها عندما غاب عنه عبدالرحمن أبوالبشر بطاقيته المميزة وجبته الإنصارية وصوته الجهور ، تبدل سوقها منذ أن غاب عنه إبراهيم محمد أزرق (الشجرة) الذي تعلمنا منه العبارة الحنينة المشفقة *(هاي ولضم أمي! )* قبل أن تصبح مسخرة في ساحات المعارك ، تبدل سوقها منذ أن غاب عنه وصفي كندوس قديس، بل تبدل سوقها منذ أن غاب عنه رحيمة الله خدام تاجر العسل الذي ظل إسمه يتردد على افواه الفتيات في سوح المصارعة.

سيجوع إنسان كادقلي لكن لا نتوقع منه أبدا أن يمد يده ويكسر مخزن بضاعة ، فمن إرتضى أن يكابد الجوع والحرمان بلا شك هو ليس شفشافي ، ولفك هذا الإحتكار والتخفيف على المواطن على السلطات في كادقلي أن تمارس صلاحياتها وهيبتها لفك الإحتكار.

وعلى حكومة المركز التدخل وأخص الاخ الفريق شمس الدين كباشي ، لأن الجمرة بتحرق الواطئها، عليك بالإستماع الجيد لصوت إنسان ولاية جنوب كردفان الذي إنطلق هذه الأيام بإسم *(نداء جنوب كردفان وأبيي)* من كافة الوان طيف أبناء جنوب كردفان وأبيي في بورتسودان يحمل هدفين لا ثالث لهما *(1/إسناد شعبي قوي لمتحرك الصياد لفتح طريق الابيض – كادقلي، ٢/إغاثة مواطني كادقلي والدلنج باعجل ما تيسر)* وعلى سيادتكم التدخل ولو عن طريق إسقاط الطعام لإنقاذ مواطني كادقلي والدلنج من الهلاك.

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.