أوراق من كادوقلي
المعزمجذوب خليفه
تعليق على مقال الأستاذ محمد سومي كافي (أبو نسيبة)
: “عزيزيآ أنت يا وطن .
——————————————
الأستاذ أبو نسيبة وضع إصبعه على جرح نازف. نعم، كلما تنفست الدولة قليلاً أو شهدت أي تحوّل، يخرج من جحور المصلحة أولئك الذين لا علاقة لهم بالوطن، سوى حين يرون فيه وسيلة لتحقيق طموحاتهم الشخصية.
ما وصفه من “حملة تلميع” ليس مجرد مبالغة أو تنبؤ، بل واقع يعيشه الشارع السوداني في كل مرحلة انتقال. يظهر الانتهازيون فجأة بلغة جديدة، يدبجون التصريحات، يحشدون الإعلام، ويتقمصون دور الوطني الغيور. لكن من يعرفهم عن قرب، يعلم أن التاريخ لا يحمل لهم موقفًا صادقًا، ولا سيرة نضال حقيقية.
الخطورة، كما أشار الكاتب، أن هذه الحملات تسحب البساط من تحت أقدام الوطنيين الحقيقيين، وتخلق حالة من الخداع الجماهيري. فمن يتابع هذه الوجوه في الإعلام، يظن أنهم بناة الوطن، بينما هم في الحقيقة مدمروه من الخلف.
من هنا، أضم صوتي لصوت الأستاذ محمد سومي كافي: الحذر واجب. فالمجتمع السوداني اليوم بحاجة إلى وعي نقدي حقيقي، يفرز بين من يحمل هم الوطن، ومن يتخذ الوطن مطيّة.
على وسائل الإعلام أن تكون أكثر وعيًا ومسؤولية، وألا تكون أداة في يد أصحاب الأجندات، لأن التواطؤ الإعلامي أخطر من التواطؤ السياسي.
وفي أوراق كادوقلي، نسجّل هذا الموقف: لا مكان بيننا لمن يرتدي عباءة الوطن وهو يسرق من جيبه.