أوراق من كادوقلي
المعز مجذوب خليفة
ميثاق العزة والكرامة لكردفان الكبرى (2): قبائل صنعت المجد وكتبت التاريخ بالدماء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهمس في أُذن صانعي القرار في الدولة السودانية، ممثلين في مجلس السيادة الانتقالي، ونقولها بكل صدق ووضوح: إن ميثاق العزة والكرامة ليس مجرد ورقة، بل هو صوت الأرض والناس، من عمق كردفان الكبرى، صوت التاريخ والمجد الذي صنعته قبائل ظلت شامخة كجبالها، لا تعرف الانكسار.
قبائل الحمر، النوبة، الجوامعة: حُراس المجد
هؤلاء ليسوا مجرد مكونات اجتماعية، بل هم أعمدة ارتكزت عليها الدولة السودانية في لحظات الشدة والمحنة، قبائل حفر أبناؤها أسماءهم في ذاكرة الوطن، ببطولاتهم في ميادين القتال، وصبرهم في أزمنة القحط، ووقوفهم في الصف الأول لحماية سيادة الدولة السودانية.
قبيلة الحمر: صاحبة المواقف التاريخية، حامية البوابة الغربية، وسند الدولة منذ القدم وحتى اليوم، رجالها دروع الوطن وقت الشدة، وعلامات عزته في وقت السلم.
قبيلة النوبة: أصحاب الأرض والهوية، من أعماق التاريخ إلى الحاضر، سطروا ملحمة البقاء والانتماء، ووقفوا سنداً لا يتزحزح لكل مشروع وطني جامع.
قبيلة الجوامعة: رمز الحكمة والشورى، أهل الهمة والمروءة، لم يتأخروا يوماً عن نداء الوطن، بل كانوا طليعة النفير، في السلم والحرب.
الرسالة إلى الدولة السودانية
إن هؤلاء ليسوا من يطرقون الأبواب، بل هم من تُفتح لهم الأبواب. هم من كتبوا تاريخ السودان بدماء أبنائهم، لا بحبر القرارات العابرة. ولذا، فإن ميثاق العزة والكرامة الذي يحمل في جوهره التوافق الأهلي، يجب أن يُنظر إليه بعين الاعتبار، ويُوضع ضمن مرتكزات بناء الدولة الجديدة.
فمن يملك القاعدة الاجتماعية، ومن صاغ المواقف في زمن المحنة، هو أحق بأن يُستشار، وأن يكون شريكاً في صناعة القرار، لا متفرجاً على مسرح السياسة المملوء بالغرباء.
نواصل…