حقيقة السوداني ،،


بقلم الاستاذ الدكتور محمد عبد الله نور الدائم .

اغلب الناس بتتناقش في انه منو الاكثر سوءا .. الكيزان ام قحت والاجابة ( انتم تبحثون في المكان الخاطئ)

الكيزان :-
من حيث الاطروحة الفكرية النظرية ممكن يكونوا اكتر ناس كويسين (قيم اسلامية .. وطنية ..الخ).

القحاتة :-
من حيث الاطروحة السياسية النظرية ممكن يكونوا احسن ناس (حرية. سلام. عدالة. العسكر للثكنات و الجنجويد ينحل)

الاتنين بيسقطوا في شرك التطبيق الفعلي للشعارات النظرية والسبب هو تقاطع المصالح الشخصية في مرحلة من المراحل مع القيم والشعارات النظرية والعلة تكمن في (الانسان السوداني) بعيدا عن كونه كوز ولا قحاتي والتجربة ممكن تعيدها مع اي حزب ومع اي كيان والنتائج حتجيك سيئة مع اختلاف درجات السوء بس حنقعد نتغالط الاسوأ ياتو؟
الحاجة دي في تربيتنا وجارية في دمنا
وممكن تتلخص اسبابها في التالي:-
اولا:-
نحنا شعب ما بنميل للتخطيط .. يعني حتى على المستوى الشخصي ما مرتبين … يندر ما تلقى ليك سوداني بطلع الصباح مسجل قائمة تاسكات او عارف هدفو السنوي شنو … عشان كدة حتى على صعيد الدولة ولما كانت في حكومة يفترض انها مدنية ما كان في زول بقول (الخطة شنو؟).. لمن وزير يمسك مافي زول بسالو خطتك شنو و الجدول الزمني لتنفيذها وينو.. عشان بناء على الكلام ده كيف انا اقيمك ناجح ولا فاشل بأساس علمي غير قابل للخلاف؟ لا .. نحنا بنقول ده كعب و ده كويس سااااي كده .. وهو مافي خطة اساسا…حتى على صعيد رؤية الدولة مافي اي رؤية… فالفشل ناتج طبيعي لمن يكون مافي خطة
failing to plan is planing to fail
ثانيا:-
*نحنا شعب ما بنعرف نتفق … بنركز على نقاط خلافنا … يعني انا لو لمتني بيك الظروف في حتة بنخلي ال ٩٩ حاجة النحنا متفقين فيها على جمب … و بنمسك في الحاجة الواحدة المختلفين فيها و بتفرقنا … وبسببها بنرفض اننا نشتغل مع بعض كفريق … و في حالة بقينا فريق كلنا عايزين نقود الفريق.*
ثالثا:-
نحنا شعب مغشوشين في تاريخنا وعندنا فهم انه العظمة و المجد حاجة متأصلة فينا intrinsically ما حاجة نحنا محتاجين ننجزها و نقلعها بي يدنا … و بتساعدنا على الحاجة دي الفلكلور حقنا واهازيجنا واشعارنا .. متكبرين شديد وشايفين روحنا من غير اي انجاز حقيقي يكون هو السبب في الفخر ده … وجوة في روحنا كسودانيين برضو كل زول شايف نفسو احسن واكرم واشرف من التاني ساااااي كدة بس.
رابعا:-
*نحنا عُنصريين شديد وشاربين الحاجة دي حتى بصورة لا وعيية .. حتى العامل فيها ما عنصري لو ركز مع نفسو بتجرد بلقى نفسو عنصري … ودي واحدة من اخطر مشاكلنا.*
خامسا:-
نحنا عاطفيين شديد وبنميل لاننا نخلق ابطال خارقين ونحبهم و نثق فيهم على انهم المنقذين ونعظمهم وندافع عنهم من غير تحكيم العقل عشان كده بتسهل سواقتنا و ياما الشعب ده اتساق.
سادسا:-
كتير جدا (وليس الكل) من الشعب مستعد يعمل اي شي ويدوس على كل القيم الانسانية والوطنية مقابل مصلحتو الشخصية وده بتكونو شفتوهو جليا في استغلال السودانيين لبعض حتى خلال فترة الحرب. مثلاً الزول الاجر ليك بيت في الأقاليم بمليار ومليارين ده سوداني … فقط سوداني. ممكن يكون كوز وممكن يكون قحاتي … ممكن يكون ما عنده حزب اساسا … ممكن اي حاجة.
*الزول النهب بيتك ده سوداني … في النهاية زول.*
*تتوقع الزول ده لو ربنا اداهو فرصة ومسك حكم في البلد دي وجاتو دولة قدمت ليهو فيلا في المالديف ولا ماليزيا و ١٠ مليون دولار وجواز اجنبي حيقول لا والله ما ببقى عميل وما بخذل ناس بلدي؟*
الزول ده موجود منو الاف والاف حاليا في الشعب السوداني وصعب تفترض انو فساده وتنازله عن قيمه ناتج عن لونه السياسي … الحاجة دي ناتجة عن مرض متفشي في المجتمع السوداني عموما واسبابه مذكورة فوق … لو فضلنا ننكر الحاجة دي عمرنا ما حنتعالج … لانو اول خطوة في خطوات حل مشكلة هي الاعتراف بوجود مشكلة … وإلا .. حنفضل نلف في حلقة مفرغة … ومقتنعين انو نحنا تمام وما عندنا اي مشكلة بس مشكلتنا الحزب الفلاني او المسؤول الفلاني… شيلوا فلان و جيبوا بدلو فلان … وفلان ده قالوا كويس ….
وفي كل مرة يتكرر الخذلان ونقعد نتغالط اسوأ فلان ده ولا فلان القبله.
فى حين إن العيب فينا نحن بس ما شايفين صاح.
*معظمنا يميل لعدم الاحساس بالوطنيه الجد جد.* محتمل وطنيه قشره بس، بتطلع لما واحد مصرى او حبشى او غيره يشتم السودان … فقط هنا نهيج … *لكننا ممكن نسرق ممتلكات الدوله دون تأنيب ضمير … ودي وطنيه قشره.*
نسأل الله أن يصلح حالنا ونفوسنا ويصلح حال السودان،،
آمين آمين آمين
*لابد من أيجاد حل … والا نلف وندور ليوم الدين.*
بروفسير محمد عبدالله نور الدائم.

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.