آفاق برس:وكالات
كشف مرصد حقوقي،امس الاثنين، عن ارتفاع أعداد المفقودين جراء اجتياح قوات الدعم السريع لمدينة سنجة عاصمة ولاية سنار جنوب شرقي السودان إلى حوالي 1300 شخص، متهمًا قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين، بما في ذلك القتل.
وقال تقرير نشره المرصد السناري لحقوق الإنسان الاثنين إن “ولاية سنار ومدينة سنجة سجلت حالات كبيرة من المفقودين يزيد عددهم عن 1300 شخص”.
وأوضح التقرير بأن انقطاع الاتصالات والكهرباء وانعدام الممرات الآمنة للنزوح بعد سيطرة الدعم السريع على الممرات والطرق الحيوية بالمحليات التي يدور فيها القتال زاد القلق على سلامة المفقودين.
وأشار المرصد إلى أنه وثق العشرات من الجرائم والانتهاكات شملت القتل نفذها عناصر الدعم السريع ضد المدنيين بمناطق متفرقة بولاية سنار، ونوه إلى أن إحصائية الضحايا حتى الآن بلغت نحو عشرة قتلى على الأقل.
ونبه التقرير عن وقوع عشرات الوفيات نتيجة السير على الأقدام لمسافات طويلة للأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة علاوة على كبار السن، كاشفا عن توثيقه لوفيات أشخاص ماتوا غرقًا بالنيل الأزرق أثناء محاولتهم الفرار من مدينتي سنجة وأبو حجار غالبيتهن من النساء والأطفال.
وأفاد التقرير بأن سنجة ومحليات الدندر شرقًا، والدالي والمزموم غربًا وودالنيل جنوبًا ما تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن التوسع في تلك المناطق تسبب في انقطاع شبكات الاتصالات والكهرباء وتوقف شبه تام للأسواق والمستشفيات والمؤسسات العلاجية.
وأدان المرصد بشدة الانتهاكات والجرائم التي طالت المدنيين من قبل قوات الدعم السريع والطيران الحربي التابع للجيش، وحث الأطراف المتحاربة على حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني ووقف الانتهاكات والسماح بشكل عاجل وفوري بدخول المساعدات الإنسانية وفتح المعابر والمسارات الآمنة لاجلاء المدنيين العالقين.
وحذر من حدوث كارثة إنسانية حال استمرار التصعيد والانتشار الواسع لرقعة الحرب بولاية سنار.
وفي التاسع والعشرين من يونيو الماضي هاجمت قوات الدعم السريع مدينة سنجة وتمكنت من فرض سيطرتها على قيادة الفرقة 17 مشاة رئاسة الجيش بولاية سنار، قبل أن تتمدد في عدد من المحليات جنوبا وشرقًا وغربًا.