السلطات الأمنية تطلق سراح صحفي بعد اعتقاله واستجوابه لأكثر من أربع ساعات

القاهرة: آفاق برس

اعتقلت السلطات الأمنية بولاية الخرطوم، قطاع أمدرمان صباح السبت الماضي، الصحفي ، صالح محمد عبدالله رئيس تحرير صحيفة الضواحي الإلكترونية، في تقاطع شارع الوادي بالثورة مع شارع(30)،
وقال الصحفي صالح محمد عبدالله، بعد إطلاق سراحه، ل(راديو دبنقا) من أمدرمان، كنت اتناول كوباً من الشاى في تمام الساعة الثامنة صباحاً عند ست شاي قبل ذهابي إلى مركز صحي باعبود بالحارة التاسعة أمدرمان، وأثناء تناولي للشاي جاء ثلاث من القوات النظامية وطلبوا الشاي وقاموا بتدخين سجارة بنقو ، وفجأه شعرت بأختناق من شدة دخان البنقو ، فخرجت من داخل الغرفة الي الفسحة أمام المكان، وبدأت اتصفح في موبايلي واكتب مفكرتي اليومي، وفجأه وقف أمامي عسكري يحمل بندقية كلاشنكوف ويرتدي زي عسكري بقميص مدني وبجواره عنصرين مدججين
بالسلاح، وسألني ماذا تكتب؟ وطلب مني بطاقتي الشخصية، وسألني انت موظف اين تعمل ، فاخبرته باني لا اعمل، وطلب مني الذهاب معه إلى مبنى في شارع الثورة بالوداي، تم واستجوابي والتحقيق معي لاكثر من أربع ساعات، واتهمني بعدد من الاتهامات.

وقال صالح انه تعرض لتهديد بعد أن كشف هويته الصحفية،وتم واجباره على فتح موبايله، وتفتيش كافة الرسائل والصور الواردة والصادرة في (واتساب وتويتر، وماسنجر، وايمو، وتك توك، وانسغرام ويوتيوب، والمكالمات الصوتية، والفيديوهات بداخل الجهاز، والرسائل والصور الممسوحة في سلة المهملات) من أجل البحث عن أدانة لفتح بلاغ ضدي بانني بقوم بنشر معلومات تهدد الأمن الوطني .

وبعد التحري والاستجواب لساعات، قال مسؤول الدائرة حسب قوله بان الصور الموجودة في ذاكرة جهاز موبايلي تشكل أدلة دامغة بانني متعاون مع قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي- والمعروفة حالياً بتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم ” الزراع السياسي لقوات الدعم السريع. وبالرغم من انني نفيت هذة الاتهامات، لا حياة لمن تنادي، فقد تم نقلي، إلى مسؤول الإعلام العسكري، والذي قام بنفسه بإعادة فحص جهاز موبايلي مرة أخرى من جديد، واستعرض مسؤول المخابرات الذي عرف نفسه بأنه مسؤول دائرة(30) الثورة بالوادى بأن (صورة ضرب كبرى الحلفايا الرابط بين مدينتى أمدرمان والخرطوم بحري؛ وصورة خريطة جبل موية، وصورة أمرأة ميته تحت شجرة عشر وصور أخرى تشكل أدلة دامغة، تؤكد ضلوع كصحفي في تهديد الأمن الوطني.

ونفى الصحفي صالح عبدالله، أمام مسؤول الإعلام العسكري كل اتهامات ومحاولة مسؤول دائرة(30) الثورة بالوادى الصاق التهم، الموجود في وسائط التواصل الإجتماعي بانه غير مسؤول ما ينشر فيها، وأنه مستقبل الرسائل والصور من قروبات أخرى وأن كل الاتهامات غير صحيحة، وبعد تقييم الأدلة والأقوال والأطلاع على كافة المعلومات المكتوبة في مفكرتي، وصلت الضباط الثلاث وبعد مشاورات فيما بينهم بان الاتهامات التي تتمسك بها مسؤول الدائرة الأمنية ليست أدلة دامغة تثبت تورطي في تهديد أمن الدولة، وتم إطلاق سراحي شريطة ان عدم التواجد في هذه المنطقة مرة أخرى. وقالوا بالحرف الواحد إذا وجدناك تاني في هذه الأماكن سيم تكسير راسي بالندقية.

ولولا فضل الله وتفهم الضباط الثلاث، لأسئلتي، هل انتمائي إلى ولاية شمال دارفور بمدينة كتم يعتبر جريمة؟ وهل عدم تجنيدي في المقاومة الشعبية والمستنفرين يعني انا ما وطني؟ وهل كون انا صحفي مستقل ومهني لا انتمي إلى أي حزب سياسي يشكل تهديدا للأمن الوطني؟ هذه الأسئلة كانت لها صدى لدي الضباط المسؤول الذين قرروا إطلاق سراحي قبل فتح بلاغ ضدي، في السادس من يوليو 2024 ، فذكرتني بأيام ملاحقتي من نظام البشير أثناء الإبادة الجماعية في دارفور.

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.