برحيل الاستاذ حماد كودي انطفات شمعة ظلت تحترق
لتضئ دروب الاجيال
كادقلي /عمر حامد احمد الشريف
لولا المعلم ما قرأت كتابًا يومًا ولا كتب الحروف يراعي
فبفضله جزت الفضاء محلقًا وبعلمه شقّ الظلام شعاعي …...
حملت الاخبار الواردة من مدينة كادقلي نباء وفاة الأستاذ والمربي حماد كودي حماد هذا الرجل الذي ظل شمعة تحترق لتضيء درب وطريق اجيال عديدة بمدينة كادقلي ومختلف المدن السودانية الأخرى وخارج السودان .
حماد كودي يعتبر رمزا لطلاب مدينة كادقلي لانه عندما تقترب الامتحانات تجده في معظم مدارس المدينة وعلى فترات مختلفة في اليوم يدرس الطلاب ويراجع مستوياتهم وهو يحمل هم التفوق والنجاح لطلاب كادقلي ، ظل طلاب وطالبات مدرستي “كليمو” بنين وبنات يعتبرون الاستاذ حماد كودي ملكية خاصة بهم لقرب سكنه من المدرستين وبحكم عمله مدرس بهما إلى أن وصل إلى درجة المدير ، إلا أن الأستاذ الراحل كان يجول في مختلف مدارس المدينة مع اقتراب موعد امتحانات مرحلة الأساس .
كان الراحل يشارك الطلاب هموهم ويحفزهم على النجاح والتفوق ويحمل هم ذلك ويشجع على النجاح في كل المواد لا مادة الرياضيات التي يجيدها ويدرسها بحب وتفاني .
كانت تجربة استاذنا الراحل شمعة ظلت تحترق على مدى سنوات طويلة لتنير طريق اجيال وترشدهم نحو الصلاح والمعرفة .
الرحمة والمغفرة لأستاذنا وابينا المربي حماد كودي حماد تعازينا لجميع معلمي محلية كادقلي وولاية جنوب كردفان على هذا الفقد الكبير ، وتعازينا لجميع الطلاب الذين درسهم الاستاذ حماد على مدى اجيال مختلفة ولأسرته وذويه .
نسأله تعالى أن يتقبله القبول الحسن ويسكنه فسيح الجنات ويجعل كل ما قدمه في ميزان حسناته وكفارة لذنوبه .
ختاما لا يسعنا إلا أن نقول :
في الدنيا ياما اناس قُلاىل تسعد القلوب وقدكان استاذمنهم بحضوره الباهر وابويته الطاغية واهتمامه الكبير .
عمر أحمد حامد الشريف
من طلاب الراحل الاستاذ المربي حماد كودي