اتقوا الله في اهلكم*

*اتقوا الله في اهلكم*
كتب د سعيدحبيب الله رسالته
الموجه لقيادة الدعم السريع في الدبيبات
عام و نيف من اندلاع الحرب.. تعالوا نجرد الحساب!!
_________________
قبل هذا التاريخ_ 15 ابريل 2024 م_ تاريخ اندلاع الحرب المصنوعة، كانت الأنعام ترعى في البرام و أم دورين و الحمرة و الاحيمر و أم سردبة و كرم و العتمور و كركراية البييرة و عقب و اندرافي و أللي و الشواية و مندي و كلكدا و سرف الجاموس و تخسوانا و الشحيطة و الفنقلو و ابسفيفة و كيقات و دميك و شاشنديل و حجر الجواد و الدشول و قردود أبو الضاكر و فيو و مرديس و هبيلا و دلامي و اللزرق و خور الدليب و فيض أم عبد الله و جبل أبو الحسن و دلامي و كرتالا و كرورو و كافير و كلدجي و الكدرو و الدباتنة و صهبة و ملبك و كوكاية و ام بريمبيطة و أبو كرشولا و أرجاء ولاية جنوب كردفان. ترعي و لا تخشى إلا الله، حتى الذئب لم تخشاه، و اليوم هي حشرت بين الواديين كجار و الازيرق و هي ترتعد خوفا، لا من الذئب بل من راعيها نفسه.

قبل ذلك التاريخ المشؤوم تقوم من كادقلي تتناول غداك في أم درمان و كذلك من الليري و تالودي و كالوقي و أبي جبيهة و رشاد و العباسية. و اليوم المسافة بين الحمادي و الأبيض تستغرق يوما كاملا، هذا إن لم تفقد فيها عمرك و ممتلكاتك و كرامتك، و على ذلك فقس.

قبل ذلك التاريخ المشؤوم كانت التلاميذ و الطلاب يتجهون صوب مدارسهم في الصباح الباكر و يقبلون على منازلهم في نهاية اليوم الدراسي فرحين مرحين تستقبلهم اسرهم بترحاب. و المشافي فاتحة أبوابها تستقبل المرضى و جرحى الأحداث و حوادث الحركة. و البنوك تستقبل الزبائن و مؤسسات التمويل الأصغر تمول المشاريع الصغيرة بملايين الجنيهات.

و فوق كل ذلك كرامة الإنسان، الذي أصبح يربط كالدواب و يقتل كالكلب المسعور، و دمه مهدور و ماله منهوب و عرضه منتهك و لا تجد من تشكو له، إلا الله الذي لا تضيع أمانته.

الآن حكومة الأمر الواقع _ حكومة الدعم السريع _ تتحصل من المواطن المغلوب على أمره تحت تهديد السلاح، و لا توجد لها خزينة تحفظ فيها أموال الدولة و لا تمويل للخدمات و لا توفير للغذاء او الدواء أو الأمن. إذن ما دور الحكومة إن لم تقم بواجبها تجاه المواطن.

عليك أن تتخيل، إذا استمر هذا الحال في محلية القوز لمدة خمس سنوات، هل يبقى فيها حياة؟

رسالتي لقيادة الدعم السريع و هم من أبناء الولاية، اهلكم يموتون جوعا و مرضا و فقرا و خوفا، و انتم تعصرونهم و لا تحسوا بجأيرهم. صدقوني، ليس فيهم فلول أو جلابة أو دولة (٥٦)، كلهمهم أهل هامش إن كنتوا تعنون بالمهمشين الفقراء و المساكين. إن المواطنين الذين تتحكمون فيهم اليوم تحت رحمتكم من بعد الله، و لا توجد حكومة تهتم بامر حوائجهم.

وصيتي لكم أيها القادة، أن تتقوا الله في اهلكم، فقط:
١. ازيلوا السرطان الذي يمص دماء أهلكم( ارتكازاتكم) المنتشرة في الطرقات.
2. امنعوا الجبايات و الرسوم التي يفرضها منسوبيكم على السيارات و البضائع حتى تخففوا على مواطنيكم شظف العيش و شق الانفس.
3. ضعوا حدا لنشاط المجرمين، و أنتم قادرين على ذلك.
4. اجلبوا الغذاء و الدواء و البضائع لمواطنيكم، أو إن لم ترحموا فدعوا رحمة الله تتنزل على عباده.
نسأل الله أن يخفف عن عباده شر البلاء و يبعد عنهم الفتن ما ظهر منها و ما بطن يا رب العالمين.
الإثنين، 22/ 7/2024

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.